وقد يكون غير اسم تقديرا، مثل قوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] تقديره: (صيامكم) ، وقد استخدم ابن السّراج هذا الجنس قبله [2] ، لكنّ سيبويه وجماعة من النحاة المتقدّمين منه والمتأخرين استخدموا جنس (الاسم) مثل الزمخشري [3] ، وابن يعيش [4] ، وابن
هشام [5] ، وصاحب النّحو الوافي عباس حسن ت 1398 ه [6] .
-التعقيب على المسألة:
ويخلص من هذه المسألة أنّ المبتدأ هو ما عدم حقيقةً، أو حكمًا عاملًا لفظيًّا من مخبرٍ عنه أو وصف سابقٍ رافعٍ ما انفصل وأغنى، والابتداء كون ذلك كذلك" [7] ، فيرى أن تحديده بهذه الصيغة مخرج عن كل اختلاطات؛ لأن المبتدأ قد يكون اسمًا، وقد يكون غير ذلك."
المطلب الثاني
الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر
(1) - سورة البقرة، الآية: 184
(2) - ينظر: ابن السراج، الأصول، (باب الإعراب والمعرب والبناء والمبني) ، مرجع سابق 1/ 58
(3) - ينظر: شرح المفصل، ابن يعيش (ذكر المرفوعات) ، مرجع سابق 1/ 221.
(4) - المرجع السابق،1/ 221.
(5) - ينظر: ابن هشام، أوضح المسالك، (باب المبتدأ والخبر) ، مرجع سابق 1/ 184.
(6) - ينظر: عباس حسن، النحو الوافي، ط 3 (القاهرة: دار المعارف) 1/ 442.
(7) - المرجع السابق، 1/ 267.