يقول المصنّف:"فبلا شرط: كان، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وظلَّ، وبات، وليس وصار، وصلة لما الظرفية دام، ومنفيّة بثابت، متّصل المنفيّ، مذكور غالبًا متّصل لفظًا أو تقديرًا، أو مطلوبة النفي: زال ماضي يزال، وانفكّ، وبرح، وفتئ، وفتأ، وأفتأ، وونى ورام مرادفتاه" [1]
-تحليل النص:
تناول المصنّف هذه المسألة بتحديد تقسيماتها، ووظيفتها، فبدأ بالذي يعمل بلا شرط وموجب وغير موجب، وصلة وغير صلة، وهي: كان، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وظلَّ، وبات
وليس، وصار، ثم الذي يعمل بشرط كونه صلةً لما الظرفيّة المصدريّة، وهو دام، مثل: نجاتك ما دام الله ملجأك، فالذي يعمل بشرط كونه منفيًّا أو منهيًّا عنه، وهو زال، وانفكّ، وبرح، وفتئ وملحقاتها، كرام، وونى، الذي مضارعه يريم. [2]
-وجه الاتفاق والاختلاف:
فالباحث في عرف النّحاة على كيفيّة تناول هذا المصطلح سيدرك أنّ فيه استعمالان، أحدهما: أن بعض النحاة مثل سيبويه ومن اتّبعه كالمبرّد، وابن السّراج [3] ، استعملوا اسم الفاعل واسم المفعول للتّعبير عنه"لأنّ الفعل الذي يتعدّى اسم الفاعل إلى اسم المفعول واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحدٍ" [4] ، أو"إن فاعلها ومفعولها يرجعان إلى معنى واحدٍ". [5]
(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، (باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر) ، مرجع سابق، 1/ 333.
(2) - المرجع السابق، 1/ 333 - 335.
(3) - ينظر: ابن السراج، الأصول في النحو، (باب الإعراب والمعرب والبناء والمبني) ، مرجع سابق، 1/ 72.
(4) - سيبويه، الكتاب (باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد) 1/ 45.
(5) - المبّرد، المقتضب، مرجع سابق 1/ 86.