3 - (مخبر عنه) : دليل على أنّ المبتدأ ينقسم إلى قسمين: مخبر عنه، وغير مخبر، واستخراج لأسماء الأفعال، والفعل المضارع العاري من ناصبٍ وجازمٍ، ومنع لدخول ما لا يقصد دخوله.
4 - (أو وصف سابق) : المراد بالوصف، مثل: ضارب، ومضروب من الأسماء المشتقة وما جرى مجراها باطّراد، وقيّد بالوصف إخراجًا لنحو: الزيدان قائم أبواهما.
ثم قيّد ب (رافع) دون إضافته إلى فاعل، و (بالمرفوع بالانفصال) أنّ المرفوع بالوصف لا يسدّ مسدّ الخبر إلا إذا كان منفصلًا.
5 - (الابتداء كون ذلك) : إشارة إلى ما عدم عاملًا لفظيًّا، وقوله: (بكذلك) إشارة إلى القيود التي قيّد بها كلّ واحد من قسمي المبتدأ.
-الدلالة المعجمية والاصطلاحية:
المبتدأ لغة:"بدأت: ابتدأت، وأبدأت بالأمر بدءً: ابتدأت به، وبدأت الشّيء: فعلته ابتداءً". [1]
واصطلاحا: عرّفه إمام النحاة سيبويه بقوله:"هو كل اسم ابتدئ به ليبنى عليه كلام" [2]
-وجه المخالفة والاتفاق:
من تعمّق النّظر في الدّلالتين السّابقة الذّكر يدرك أنّ ابن مالك اختار جنس (ما) لتحديد دلالة المبتدأ، فهو جنس عام يشمل الاسم وغير الاسم؛ لأن المبتدأ قد يكون اسمًا، مثل قوله:"زيد كاتب"
(1) - ابن منظور، لسان العرب (مادة بدأ) 223.
(2) - سيبويه، الكتاب، مرجع سابق، 2/ 126