فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 92

الدلالة المعجمية والاصطلاحية:

الكلام لغة:"يستعمل ليدلّ على اللّفظ المفيد الذي يحسن السّكوت عليه" [1] ، أو"على اسم جنس الواقع على القليل والكثير". [2]

واصطلاحا: يقول الزمخشري، والكلام"هو المركّب من كلمتين أُسندت إحداهما إلى الأخرى". [3]

-وجه الاتفاق والاختلاف:

من تأمّل الدّلالات السابقة أدرك أن الفرق بين كيفية تناول ابن مالك مصطلح الكلام دلاليًّا وكيفية تناول غيره، هو استعمال جنس"ما"بدل المركب كما استخدمه الزمخشري"المركّب من كلمتين"وزاد"أن الكلام عند النحويين عبارة عن كل لفظ مستقل بنفسه مفيد لمعناه، ويسمّى الجملة" [4] ، و (القول) كذلك بدل اللفظ عند أبي حيان"قولٌ دالٌّ على نسبةٍ إسناديةٍ" [5] ، وتبدوا هذه الدلالات في مضمونها متقاربة؛ لأنها سائرة لبيان أن الكلام جملة أي مركب وليس بمفرد؛ مما دفع ابن مالك كما تقدم إلى الاحتراز بجزء التركيب الإضافي، ووصفها بجزء كلام وليس بكلام يحسن السكوت عليه.

(1) - اللبدي، معجم المصطلحات النحوية والصرفية، (الكلام) مرجع سابق، 196.

(2) - ابن منظور، لسان العرب، (كلم) ، مرجع سابق 3922.

(3) - ابن يعيش، موفق الدين، شرح المفصل، تحقيق: إيميل بديع يعقوب، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية 1422 ه/2001 م) 1/ 72.

(4) - المرجع السابق، (باب في معنى الكلمة والكلام) 1/ 72

(5) - اللمحة البدرية شرح ابن هشام، تحقيق: هادي نهر، دار اليازوري 1/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت