والطبقة الثانية: تمثّلت إنجازاتهم في رفع مستوى المباحث، وزيادة القواعد وتنشيط حركة النقاش
الداخلي، واجتهدوا كذلك في تتبع النصوص، واستخراج الضَّوابط، ومن روّادها عبدالله بن إسحاق الحضرمي ت 117 ه، وأبو عمرو بن العلاء ت 154 ه.
المرحلة الثانية، مرحلة النشوء والنموّ: تعد المرحلة الحية في النهوض، ونشأة المنافسة بين المدرستين، فقدحاول كل من رُوّادها إثبات مبادئه، مبيّنًا المعنى العام الذي يشمل مباحث علم النحو وعلم الصرف، وحاولوا كذلك التقصّي والاستقراء للمأثور عن العرب، وأكبر رُوّادها: الخليل بن أحمد ت 175 ه، وأبي جعفر الرؤاسي، وسيبويه، وغيرهم.
المرحلة الثالثة، مرحلة النضج والكمال: هو عهد أبي عثمان المازني ت 249 ه، ويعقوب بن السكيت ت 244 ه، إلى آخر عصر المبرد ت 285 ه، فتميّز دورهم في تكملة إنجازات سابقيهم وتدوينه في مؤلفات مختصّة إما للنحو أو للصرف.
المرحلة الرابعة، طور الترجيح [1] : وهو عصر البغداديين، تميّز بتقليد البصريين والكوفيين، ومحاولة المفاضلة بينهما.
(1) - ينظر: المرجع السابق، ص 185.