فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 92

-الدلالة المعجمية والاصطلاحية:

يقول المصنف:"الإعراب في اللغة التبيين، يقال أعرب فلان عمّا في نفسه إذا بيّنه" [1] وكذلك اصطلح عليه ابن منظور في لسان العرب:"الإعراب والتعريب معناهما واحد، وهو الإبانة، يقال: أعرب عنه لسانه وعرَّب، أي أبان وأفصح" [2]

واصطلاحا: استعمل النحاة كلمة (الإعراب) في ثلاثة معان اصطلاحية، أولها: ما يرادف النحو، وثانيها: تحليل الكلام نحويا، وأخيرا: استعماله ليقابل البناء [3] ، وسيتناول في هذا الركن من البحث ذلك الاستعمال الأخير استعماله مقابلًا للبناء.

يقول المبرّد ت 285 ه‍ في حدّ الإعراب:"الإعراب أن يتعاقب آخر الكلمة حركات ثلاث: ضمٌّ، وفتحُ، وكسرٌ، أو حركتان منهما فقط، أو حركتان وسكون باختلاف العوامل" [4] . فالتعاقب من كلامه معناه التغيير.

-وجه الاختلاف والاتفاق:

من تتبّع الدلالتين أدرك الاختلاف يقع في اختلاف توجّه النحاة في معالجة دلالة الإعراب ما بين مؤيد للإبانة ومؤيّد للتغيير، فابن مالك يرى أن الإعراب يدلّ على بيان مقتضى العامل من حركة أو حرف، أو سكون، أو حذف، وقد سبقه إلى هذا السّياق نخبة من النحاة الأجلاّء سمّاهم المحققون، منهم الزّجاجيّ ت 337 ه‍في الإيضاح في علل النحو [5] ، وابن جني ت 492 ه في الخصائص. [6]

(1) - شرح التسهيل، مرجع سابق، 1/ 33.

(2) - لسان العرب، (مادة عرب) مرجع سابق، 2865.

(3) - الموسوعة الشاملة، مصطلحات نحوية، علي حسن مطر (مصطلح الإعراب) .

(4) - المبرد، المقتضب، مرجع سابق، 1/ 141.

(5) - ينظر: الزجاجي، الإيضاح في علل النحو، (باب الفرق بين النحو واللغة والإعراب والغريب) ، ص 91 - 92

(6) - ينظر: الخصائص، (باب القول على الإعراب) ، مرجع سابق، 1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت