يقول المصنّف:"ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس حكايةً أو"
اتباعًا، أو نقلًا، أو تخلّصًا من سكونين فهو بناء" [1] "
-تحليل النص:
يستنبط من هذا النص أن البناء دليل على: هو ما أتي به مخالفا لبيان مقتضى العامل من حركة، أو حرف، أو سكون، أو حذف من شبه الإعراب وخالف حركة الحكاية، وحركة الاتباع، وحركة النقل، وحركة تخلّص من ساكنيين، وبأسلوب آخر:"ما خالف حركة الإعراب، وحركة"
الحكاية، وحركة الاتباع، وحركة التخلّص من السّكونين فهو بناء" [2] "
-الدلالة المعجمية والاصطلاحية:
البناء في اللغة:"هو لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السّكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل، وكأنهم إنما سمّوه بناءً؛ لأنه لما لزم ضربًا واحدًا فلم يتغير تغير الإعراب، سمّي بناءً من حيث كون البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره". [3]
واصطلاحًا: عرّفه الفارسيّ ت 377 ه بقوله:"البناء أن لا يختلف الآخر باختلاف العوامل" [4]
وقال ابن جني ت 392 ه: البناء"لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة"
لا لشيء أحدث ذلك فيه من العوامل" [5] "
(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، (باب إعراب الصحيح الآخر) ، مرجع سابق 1/ 53.
(2) - ينظر: السليسلي، محمد بن عيسى، شفاء العليل في إيضاح التسهيل، تحقيق عبد الله البركاتي، ط 1 (مكة المكرمة: المكتبة الفيصلية 1406 ه/ 1986 م) 1/ 126.
(3) - ابن منظور، لسان العرب، (مادة بنى) مرجع سابق، 366.
(4) - أبو علي الفارسي، الإيضاح العضدي، تحقيق حسن الشاذلي فرهود، ط 1 (1389 ه/ 1969 م) 1/ 15
(5) - الخصائص، (باب القول على البناء) مرجع سابق 1/ 3.