فهرس الكتاب
إختار من إستولى على الحكم على الجزائر بعد 1962 م النمط الإشتراكي إلى غاية سنة 1988 م (سمح الغرب اللبرالي لهذه الأنظمة أن تختار النمط الإشتراكي ذلك أنّ الإديولوجية الإشتراكية هي ذات النمط الشمولي و المركزي في الحكم و هو يعتمد على حكم الحزب الواحد، و هذا كلّه لقطع الطريق أمام الحكم الإسلامي الرّشيد) ، في هذه الفترة عرف من إستولى على الحكم معارضة قويّة من طرف علماء و مشايخ الجزائر على رأسهم العلاّمة محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى حيث توُفي في إقامة جبرية سنة 1965 م، و العلاّمة عبد اللّطيف سلطاني رحمه الله تعالى حيث توفي كذلك في إقامة جبرية سنة 1983 م، كما عرفت هذه الفترة إقامة أوّل نواة جهادية جزائرية هي الحركة الإسلامية الجزائرية، و كان ذلك في منتصف السبعينات من القرن الماضي الميلادي بقيادة الشيخ المجاهد الشهيد نحسبه و الله حسيبه مصطفى بويعلي رحمه الله تعالى إستشهد سنة 1987 م.
من مميّزات النظام في هذه الفترة:
/ تعطيل حكم الله تعالى، و تحكيم القوانين الوضعية.
/ حرمان المواطن من حرّيته، و تجريده من حقه في الأمن على نفسه و دينه و ماله و عرضه، و حرمانه من حرية التعبير.
/ وجود عناصر في مختلف أجهزة الدّولة معادية لديننا، متورّطة في خدمة عدوّنا الأساسي و عميلة في تنفيذ مخططاته الماكرة، الأمر الّذي ساعد على إشاعة الفاحشة، و ضياع المهام و المسؤوليات على دولة و غيرها.
/ تفشّي البرجوازية العسكرية الّتي إستحوذت على أجود الأراضي، و أحسن الممتلكات من مؤسسات و مراكز تجارية و عقارية، و وزّعت على ذوي الرتب العالية من الضباط المقرّبين.
/ إنتشار المحسوبية في أوسط الهيئة التشريعية و التنفيذية.
/ عدم الوضوح في القرارات و التعليمات الّتي تركت المسؤولين على مستوى صنع القرارات و ما دونه يمططون البنود و يفصّلون القوانين على حسب مقاساتهم.
/ إستعمال الجهوية المقياس الأساسي و الوحيد في توزيع المناصب الحساسة في الجيش و الدولة، و وضع العرقية حصنا لإحتكارها.