فهرس الكتاب
بل وصل بهم الحال إلى تكفير المجاهدين على لسان بعض الدعاة المرجفين أمثال عائض القرني و غيره و لم نسمع لهؤلاء إنكارا و لا نكيرا بل العكس، و أخيرا تعدوا كل الحدود فتطاولوا على علمائنا و قادتنا و وقعوا في أعراضهم و شككوا في علمهم و إخلاصهم نصرة للطاغوت و جنده و إرضاء للكفرة و الملحدين فأصبحوا بامتياز قرة أعين أعداء الدين و لهذا نسمع اليوم إشادات بجهودهم -الصحف الجزائرية- في محاربة الموحدين ممن تحلوا لهم تسميتهم بالإرهاب، و من هؤلاء الصحافيين الذين جندوا أقلامهم لمحاربة كلمة التوحيد ... فسؤالي هو عن حكم هؤلاء الصحفيين هل هم كفرة مرتدون بدخولهم في صف الطاغوت و توليهم إياه فتجب مقاتلتهم و محاربتهم و تهرق دماؤهم لهذه الأسباب أم غير هذا مما ترون بالأدلة الشرعية كما تعودنا منكم دائما بارك الله فيكم.
الجواب: و كان ذلك يوم: 16/ 10 / 2009
بسم الله و الحمد الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه.
أمّا بعد إنّ وسائل الإعلام على قسمين، و سائل الإعلام التابعة للنظام، و وسائل الإعلام الخاصّة سواء كانت تابعة لأحزاب أو لهيئات أو لأشخاص.
أمّا التابعة للنظام فهي كلّ وسائل الإعلام الثقيلة - المرئيّ و المسموع - إذ النظام في الجزائر لم يسمح و لم يرخص أن يكون هذا النوع من الإعلام مملوك عند أشخاص أو أحزاب، و كذلك ممّا هو تابع للنظام جلّ وسائل الإعلام المقروءة أي الصحف، و هي على قسمين صحف تابعة للنظام مباشرة ناطقة بإسمه كجريدة المجاهد، و صحف مستأجرة عند النظام متسوّلة عند عتبات بابه و هي كثيرة منها ما ذكره الأخ السائل أقصد صحيفة النهار اليومية و كذلك صحيفة الشروق.
أمّا وسائل الإعلام الخاصّة سواء التابعة لأحزاب أو لهيئات أو لأشخاص فليس إلاّ نوع واحد منها و هي الصحف، و هي مختلفة في أطروحاتها على حسب مشاربها، فمنها الإشتراكي و منها اللبرالي و منها التابع للتيار الوطني، ومنها ذو التوجه الإسلامي، و مع قلّتها فإنّها لا تستطيع أن تنافس ما هو في يد النظام و ذلك لإبتزاز المالي.
هذا من حيث أقسام وسائل الإعلام، أمّا مواضيع الإعلام فكما هو معروف على نوعين، نوع فيه نقل للخبر، و نوع فيه التحليل للأخبار.