فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 206

أمّا ما يخصّ التحليلات فهذا يرجع إلى: إمّا إديولوجية الّتي تنطلق منها كلّ صحيفة، أو إهتمامها بإرضاء من يموّلها، و إمّا أنّها تهتمّ بإرضاء الشريحة الّتي توجّه لها رسالتها.

أمّا ما يخصّ نقل الخبر فليس إلاّ شيء واحد و هي المصداقية في نقل الخبر، وهنا موقع إستغرابنا من بعض هذه الصحف، ففي عوض أن يمتهنوا المصداقية، إمتهنوا الكذب و التدليس و التحريف في نقل الأخبار، و على رأس من بات يُعرف بهذا الوصف المشين صحيفة النهار الجزائرية، أو قل بعض الصحفيين الّذين يكتبون في هذه الصحيفة، فقد حاد هؤلاء عن المهنية، بل من أعجب أفعالهم أنّ الصّحفي هو الّذي يعمل و يُحرّض لكبت الحريات و قمعها، إذ لم تقتصر حملاتهم ضدّ مشايخ و قادة الجهاد، بل تعدّى الأمر حتّى أولئك الّذين إختاروا الوسائل السلمية في معارضة النظام.

إنّ هذه الممارسات الغير المهنية من هؤلاء ينصبّ في الحرب النفسية، و من إستراتجيتها هو محاولة تيئيس المجاهدين و مناصريهم مع الكذب على قرّائهم، و ذلك بتلميع مختلف سياسات النظام العرجاء، أو تشويه و تقزيم أعمال المجاهدين، أو الكذب و التحريف الممارس ضدّ مشايخ و قادة الجهاد، و النظام يُنفق من أجل هذه الحرب القذرة أموالا طائلة، و السؤال: هل نجح النظام في هذه الحرب، أقصد الحرب النفسية - و الحرب النفسية المُراد منها تحقيق أهداف الحرب الحقيقية -؟ أترك للقارئ الجواب، و من أراد وجهة نظري في الجواب فعليه بمقال كتبته منذ أيّام قليلة بعنوان:"التقييم لما بعد المصالحة".

أمّا إذا سألنا لماذا هؤلاء حادوا عن المهنية في نقل الأخبار، فالجواب سهل بعون الله تعالى، و هو أحد أمرين: إمّا طلبا للشهرة، و إما طلبا للفتات.

أمّا مسألة إستهداف الصحفيين: فأوّلا أقول أنا لستُ مع الجهاد الفردي في بلدان توجد فيها تنظيمات مجاهدة كالجزائر، فعلى كلّ فرد في هذه البلدان يريد الجهاد فما عليه إلاّ الإنضمام في صف الجماعة المجاهدة، أو على الأقل أن ينسق معها، لأنّ من شأن الأعمال الفردية أن تشوّش على عمل الجماعة.

و ثانيا و من وجهة نظري أنّ من السياسة الشرعية أن لا يُستهدف صحفيّ مهما كانت إديولوجيته و لو كذب علينا و سبّنا و حرّف كلامنا، إلاّ إذا باشر قتالنا أو إرتكب ما يوجب قتله كسبّ الدّين أو الإستهزاء به أو بأحد الأنبياء و هو يعلم أنّه نبيّ، فميدان جهاد هؤلاء هو ميدان الإعلام، فإن إمتهن بعضهم الكذب، فنحن من ديننا الصدق، و إن كان هؤلاء يحرّض علينا لضعف شخصيته و وهاء حجّته، فنحن لا نحرّض عليه لقوّة حجّتنا و صفاء منهجنا و نقاء عقيدتنا، و وضوح غايتنا، فنحن لمّا نتكلّم فغايتنا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت