فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 206

-اهتمّوا جميعا بنشر العلم النافع وعلى رأسه الدّعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، المرفق بالعمل الصّالح وعلى رأسه الولاء والبراء، مع الإعداد، وجهاد الأعداء، والأولويات تحددّها الحالات الّتي تمرّ بها بلادكم.

-ثمّ أقول اخيرا لمن يخاف من تكرار ما وقعت فيه الجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر أيّام قيادة زيتوني ثمّ زوابري، فالّذي يريد أن يتفادى هذه التجربة ان تتكرر فعليه أن يعرف حقيقة هذه التجربة.

و عليه فما يجب ان يعرفه هؤلاء الإخوة انّ هذا الانحراف الّذي حصل للجماعة المسلحة بدأ أيام زيتوني، ولم يكن له غلو في التكفير كما كان له غلو في التجهيل والتبديع، وهذا ما نلاحظه من بعض الأفاضل من الشدّة في الردّ على مخالفيه فيما هو من الاجتهاد المُعتبر في حين السماحة واللّين مع من يُخالفنا في أصل الدّين، ولم تعد الملاحظة مقتصرة على أصحابها بل صرنا نلاحظها في أتباعهم عبر المداخلات في المنتديات.

هذا الغلو في التجهيل والتبديع الّذي كان مع زيتزني تطوّر مع زوابري فصار عنده غلو في التكفير فنجم من هذا الغلو انحراف في السلوك، لم يكن زوابري يحتاج لمن يبرر له أعماله، لكن أتباعه كانوا يحتاجون لمن يبرر لهم سوء فعالهم، فوجدوا من يلبي لهم طلبهم فازدادوا في عدوانهم، ولعلّ الشيخ أبا الوليد الأنصاري يذكر لمّا كان في بريطانيا كيف كانت تُوجَد التبريرات رغم التحذيرات لما ترتكبه الجماعة من الجرائم كجريمة قتل الشيخ محمد السعيد رحمه الله تعالى، وهذا ما نلاحظه تماما من بعض إخواننا من إيجاد تبريرات ومخارج لانحرافات حكومة حماس وقتلها المشايخ كأبي نور المقدسي وغيره.

إنّ ما يقوم به هؤلاء الأفاضل من توزيع ألقاب التجهيل والغلوّ على إخوانهم، في حين يجدون التبريرات على جلاّديهم هذا لا يصحح الوضع (الخاطئ من وجهة نظرهم) ، بل سيزيد من الشباب بُعدا عنهم، فعلى النّاصح أن يعرف حقيقة المُجريات، ويُحسن الاستفادة من التجارب، ثمّ يسعى عند وجود الخطأ من تصليحه برفق ولين، فمعالجة اخطاء المجاهدين ليس كمعالجة اخطاء غيرهم، ولكم في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الأسوة الحسنة.

نقطة نظام:

قال الشيخ عبد العزيز بن شاكر: ثمَّ أختم هذا المقام العامَّ بتذكيرِ إخواني بمسألةٍ هامةٍ، وهي أنَّهم في مرحلةٍ قد قامَ فيها المجاهدون لمدافعةِ طاغوتِ العصرِ في حربٍ واحدةٍ وإن تفرَّقت ثغورُها وساحاتُها، ولستم بحاجةٍ إلى تذكيرِكم بريادةِ إخوانكم في قاعدة الجهادِ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت