فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 206

أفغانستان، وقيادتهم للحركةِ الجهاديةِ المعاصرةِ في معركتِها لتحريرِ الإسلامِ وأهلِه من تسلُّطِ طاغوتِ المجتمِع الدوليِّ وأمريكا المهيمنة عليه، فهذا التحرُّرُ هو باعثُ سلطانِ الشريعةِ بإذن الله، والممهِّد لعودتِه، هذا وجه، والآخر هو ما اختص به الله تعالى القادةَ في تلك الديار من خبرةٍ طويلةٍ، ونضج منهجيِّ في العلم والعمل، وكثرةِ المجيدينَ عندهم في مختلفِ الفنونِ مِن الشرعيةِ والسياسيةِ والإداريةِ والعسكريةِ، وهو ما جعلَهم خيرَ من تأهَّل لقيادةِ الأمةِ في هذه الحربِ وإدراكِ سبُلِ الفلاحِ والظفرِ فيها بعَونِ الله تعالى، والثالث ما لهم من الثقة وما لآرائهم وتوجيهاتِهم من القبول عند أكثر الإخوة وعند عامة المسلمين، وهي وجوه تؤكِّدُ على طالب السداد أن يتأمل في أقوالهم، وأن يحرص على العمل بنصائحهم وتوجيهاتِهم، وأن يجعل السياسة العامة في عملِه؛ خادمةً للسياسةِ العامةِ لأصلِ الحركةِ الجهاديةِ ومتممة لها، لا مخالِفةً لها ومؤخِّرةً لظهورِ ثمارِها، ويجب العنايةُ بفقههم للشرع وللواقع، وموقفِهم مِن الجماعاتِ والأعلامِ؛ فإنهم قد بلغوا في هذا ما بلغوا بفضل الله ثم بما ابتلاهم به من التجارِب الطويلة والمحن العظيمة؛ من تسلط العدو واختلاف الصف والتعاملِ مع المخالفين والمنفلتين ودراسة الأخطاء إلى غير ذلك مما ربَّى التعاملُ معه والصبرُ عليه نفوسَهم وأنضج أفكارَهم حتى كانت أعمالُهم كما نرى ولله الحمد؛ وهؤلاء أولى بأن يُقَدَّم قولُهم على غيرِهم -وإن كان ذا علمٍ وفضلٍ- في التوجيهِ العامِّ، وفي نوازلِ المسائلِ؛ كالسياساتِ المتَّبعةِ في الدعوةِ والقتالِ، وهل يقاتَلُ تحتَ رايةِ هذه الجماعةِ أو تلك أم هي غيرُ مأمونةٍ على الجهادِ، ومآلُ أفعالِها إلى غيرِ السدادِ؟، فلا يُستَمَع في هذه الأمور إلى كلِّ أحدٍ، والأمرُ لا يَحتملُ التجاربَ، ولا اتِّباعَ الآراءِ غيرِ المبنيةِ على طولِ معاناةٍ وممارسةٍ وتجارب. اهـ

أقول: أمّا فتوى الشيخ أبي الوليد الأنصاري حفظه الله تعالى فهي لا تُمثّل إلاّ شخصه، ولاسيما قد قال في فتواه المُشار إليها سابقا: وقَدْ عَصمَنِي اللهُ تعالَى من الانتسابِ إلى شيءٍ مِن الفِرَقِ والجماعاتِ صَغِيرِها وكَبيرِها مُنْذُ وعَيْتُ الدُّنْيا وإلى يَومِي هذا؛ وأنا والله أفْخَرُ بذلكَ. اهـ

و قد أجاب الشيخ عبد المجيد عبد الماجد حفظه الله تعالى في لقاء مفتوح أجرته معه"مركز البلاغ للإعلام بمنتديات الفلوجة الإسلامية"عن أسئلة متعلّقة بحماس في كلام موجز، فقال سدّد الله خطاه: العديد من الأسئلة وصلتني عن حماس وبصيغ متعددة، ونظرا لكثرتها أجيب عنها إجمالا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

دعونا لقيادة حماس باستقامة المنهج ونقاء الراية، لأننا نعلم أن هناك شبابا مؤمنا صادقا مجاهدا يعمل تحت راية حماس، فلو استقامت القيادة لإنصلحت الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت