فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 206

الحقّ عند حطاب هو الإقرار بالظلم المسلّط على الشعب.

الحقّ عند حطاب هو الإقرار بأن تبقى الجزائر و مصير شعبها بيد طغمة كافرة ظالمة.

الحقّ عند الحطاب هو أن تبقى سيادة الجزائر بيد الغرب الكافر و على رأسها فرنسا.

يا حطاب الحق عندنا قد عرفناه، و أيقناه، إسمع لكلام الحق سبحانه:"الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا".

قال: أنصحكم أيّها الشباب أن لا تفكّروا في هذا الأمر إطلاقا. انتهى

أقول: سبحان ربّي العظيم، جرأة على دين الله تعالى.

طبعا عرفتم ماذا يقصد بقوله"هذا الأمر"أي مقارعة الكفار و المنافقين من اجل تحكيم شريعة ربّ العالمين.

فينصح الشباب أن لا يفكّروا في جهاد الحكام بل في الجهاد مطلقا هذا ما املاه الشيطان على حطاب.

اسمع لكلام العزيز الغفار:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) "من سورة التوبة.

قال الإمام القرطبي: هذا توبيخ من الله تعالى على ترك الجهاد، و عتاب على القعود، و عدم المبادرة إلى الخروج. انتهى

و قال تعالى:"وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ"

في هذه الآية بيان من الله تعالى أن لا يتولّى عن الجهاد مع القدرة إلاّ من كان في قلبه مرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت