أحذّرك يا حطاب بما أخبر به نبيّنا محمد صلّى الله عليه و سلّم:"سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على الظلم فليس منّي ولست منه وليس بوارد عليّ الحوض".
بعد هذه الوقفة السريعة مع الكلمة الساذجة، أقول للشباب المجاهد في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي خصوصا و إلى كلّ المجاهدين في سبيل الله عموما
أقول لهم بارك الله في جهادكم، بارك الله في جهودكم، بارك الله في أوقاتكم، بارك الله في صحّتكم، بارك الله فيكم جميعا.
إخواننا أنتم خير النّاس اليوم إذ تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله.
أنتم خير النّاس إذ بعتم أنفسكم و أموالكم لله تعالى.
أنتم خير النّاس إذ تقارعون الأعداء لرفع راية الإسلام.
أنتم خير النّاس لمّا تخلّى الكثير عنكم.
أنتم خير النّاس لمّا سكت الكثير عن الحقّ الّذي تطلبونه، أنتم تطلبونه بدمائكم و أشلائكم، و الكثير عجز أن يطلبه بمجرّد كلام.
يا إخواننا ما أشرف الغبار الّذي هو عليكم، جاء في صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن جبر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقول:"من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النّار".
و على هذا لا يُغسّل الشهيد و لا يكفّن، لشرف الغبار الّذي عليه و الثياب الّتي يرتديها، و الكلّ مهما كان وصفه و وصف ثيابه غير الشهيد يغسّل و يُكفّن لعدم قيمة ما عليه.
إذا كان هذا من شرف الغبار في سبيل الله، فكيف بشرف المجاهد في سبيل الله
قال الله تعالى:"لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) "من سورة النساء.