فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 206

ماذا كان موقف السذّج من أهل العمائم من أهل السنة، أعلنوا حربا على هذه الطائفة المنصورة في العراق وعلى أميرها رحمه الله، فمن مُحذر ومن مُخذل ومن مُحارب، وفي المقابل نادوا بالحوار مع الروافض والتقارب معها وهم يذبحون أهل السنة في العراق كلّ ذلك باسم الحكمة والوسطية.

قال الشيخ أبو مصعب زرقاوي (في الخطاب نفسه) وهو يتحسّر من عمائم أهل السنة، بعدما كشف بعض جرائم الروافض في العراق بأنّهم هم من بدأ القتال ضدّ أهل السنة، فقتلوا المجاهدين، واغتالوا المهاجرين، وكانوا عيونا للأمريكان وآذانا، وغصبوا مساجد التوحيد وحوّلوها إلى معاقل الوثنية والشّرك، وغصبوا الأعراض وانتهكوا الحرمات - قال: كلّ ذلك وللأسف وأهل السنة نيام بسبب رادة كاذبة، ودعاة حكمة مزعومة، وعلماء سوء خدّروا الأمّة وخذلوها وخدّلوها، وكانوا جسرا يعبُر عليه الأعداء ليفتكوا بالأمّة، وكلّما أرادت الأمّة أن تستيقظ لتثأر لدينها المُهان ولعرضها المُغتصب، قالوا لها نامي ولا تستيقظي، أتريدونها حربا طائفية؟، هذا حبل المكر متّصل، وخطّة الحرب دائرة.

و هؤلاء المُخذّلون مستمرّون في حقن الأمّة بأفيون الموت البطئ، والعجيب أنّ هؤلاء عذاب على المسلمين، ورحمة للكافرين، فهذا قائلهم يطعن في الشيخ المجاهد أسامة بن لادن، ويلمزه ويتّهمه أنّه صنيعة الأمريكان، فيما هو يُثني على إمام الكفر والزّندقة (السيستاني) ويطريه ويصفه بأنّه عالم من علماء المسلمين، فإلى الله المشتكى.

لقد عهدنا علماء الإسلام عبر تاريخ الأمّة يتقدّمون الصّفوف، ويقودون الزّحوف، ويواجهون الحتوف بحدّ السيوف، دبّا عن الملّة، ودفاعا عن البيضة، وحفظا للإسلام وأهله.

أمّا هؤلاء فنضالهم ركض محموم، وجهادهم سعي حثيث إلى أبواب الكافر المحتل، يحملون بيد شهادات الزّيف بالعلم الكاذب الّذي يزعمون الانتساب إليه، ويحملون باليد الأخرى عباءات المجد المُنتهب، يتسوّلون من عدوّهم منصبا لقيطا، واعترافا بحقّهم في تمثيل أهل السنة، وكأنّهم لم يقرءوا القرآن، ولم يصغوا إلى شهادات التّاريخ، بأنّ الحقوق لا توهب، بل تؤخذ غلابا، وأنّ البلاد لا تُحرّر إلاّ بالسّيف. انتهى

و قال متحسّرا (الخطاب الثالث والعشرون) : وما يزيدني ألما سكوت هؤلاء الخونة الّذين يرغبون في كلّ شيء إلاّ في أخذ الدّين بقوّة عن جرائم الرّافضة، لماذا يُخفى كلّ هذا عن أمّتي؟، لماذا تُقلّب الحقائق ولا تظهر لأمّتي؟، لماذا إذا سئلوا عن الرّافضة انطلقت ألسنتهم بالثناء عليهم، وإذا سئلوا على المجاهدين تبرّأوا منهم وصوّبوا سهام التجريح إليهم؟، ويا ليتهم إذ تخلّفوا مع القاعدين أمسكوا لسانهم عن المجاهدين، فالّذي أعلمه من تاريخنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت