الإسلامي أنّه عندما دخل التتار إلى بغداد على يد ابن العلقمي تكلّم الأئمة الصّادقون كـ: ابن تيمية، وابن كثير، والذهبي بكلّ صراحة عن خيانة الروافض في تسليم بغداد للتتار، ولم نسمع أنّ أحدا من علماء الأمّة قام وأنكر على هؤلاء الأئمّة بأنّ ابن العلقمي رجل واحد ولا شأن للرافضة بذلك، ولا قال اتّقوا لا تثيروها فتنة طائفية. انتهى
و بعدما تمكّن الصفويون من الحكم في العراق ولا أقول أنّهم تمكّنوا من العراق، كما تمكّنوا من جنوب لبنان وسوريا، بدأت تظهر سمومهم العقدية في العلن، هذه العقائد يحملها كلّ رافضي منذ تأسيس ملّة الرافضة فليست وليدة هذا العصر، وليست وليدة حدث من الأحداث، فهذه العقائد الّتي يدين بها الروافض موجودة في كتب الخميني وموجودة في مقالات السيستاني فضلا عن غيرهم ممّن سبقهم.
لظروف سياسية إستراتجية ظهرت حرب باردة بين الدولة الصفوية وبين الصليبيين من الأمريكان خاصّة؛ في هذا الوقت بالذّات وليس قبله بدأنا نسمع ردود عمائم أهل السنة على الروافض، وبدأ هؤلاء أصحاب العمائم يكشفون للأمة خطورة الروافض على دول أهل السنة، لا نستطع أن نفسّر موقف هؤلاء المعمّمين من أهل السنة في الجملة إلاّ بتفسير واحد وهو خدمة لأجندة الأمريكان، فهم لا يتحركون إلاّ لمّا يُطلب منهم التحرك، فليست لديهم أجندة مستقلة يسيرون وفقها، بل أجندتهم هي ما يملئ عليهم حكام الردّة الّذين يخضعون بدورهم إلى سياسات الأمريكان.
إنّ من إستراتجية الأمريكان لزعزعة استقرار الدولة الصفوية هو التحريش الداخلي لهذه الدولة، فيلعبون بورقة أهل السنة المضطهدين داخل هذه الدولة الماكرة لا سيما إخواننا في الأحواز، وفعلا نجد قنوات المعمّمين يسيرون وفق هذا المخطط فجعلوا شعارا يصوّرون فيه أنّ معاناة إخواننا في الأحواز كمعاناة إخواننا في فلسطين، وهذا حقّ، فأتساءل: فماذا عن إخواننا في العراق؟، أليس شأن أهل السنّة في العراق أصعب منه في فلسطين، أقول: العراق هو شأن أمريكي إيراني، لا دخل لعمائم أهل السنة فيه إلاّ فيما يُرضي الأمريكان، فانظروا كيف يحرص حكام الردّة المحسوبين على أهل السنة في استقبال العلّاوي صاحب الجرائم في الفلوجة باسم دين الرّافضة، بينما ساهموا في اغتيال أمير الاستشهاديين أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى.
اسمعوا معي ما قاله أمير الاستشهاديين في شهر أبريل سنة 2004 م: وها هي أمريكا بدأت تتوارى في قواعدها الخلفية، وتدفع بهؤلاء - يقصد الروافض- في الصفوف الأمامية لينوبوا عنها في حرب المجاهدين، فعدوّنا الآن والخطر الدّاهم على الجهاد، هم هؤلاء الروافض ومعهم حثالة من أهل السنّة. انتهى