و في حالة إذا ما سرّب أحدهم وفاته قبل ترتيب الأوراق، ستُعلن حالة الطوارئ خاصّة داخل الثكنات خشية أن ينقلب بعضهم على بعض، كما قد يحصل تصفية حسابات و لو بتكتّم شديد، و في هذه الأثناء ستحصل مساعي غربية لترتيب الأوراق مع المتنفذين في الداخل، و هكذا تعود الأمور إلى قبضتهم.
ما هو الواجب فعله؟
أقول بكلّ صراحة و واقعية: ليس ثمّة وصفة سحرية نقدّمها لشعبنا، على شعبنا أن يحدّد هو محلّه من الإعراب، قائلا له أنّ العزّة و الكرامة لن تُعطى خاصّة في ظلّ السياسات الرّاهنة، العزّة و الكرامة تؤخذ لاسيما من ناس لا يفهمون إلاّ لغة القوّة.
أقول لشعبنا لا تعتمدوا على الأحزاب فقد فُرّغت من محتواها، بما في ذلك الأحزاب الإسلامية، فقد أعلن بوتفليقة أنّه لم يعد للأحزاب الإسلامية وجود في الساحة السياسية، و صدق و هو الكذوب، و لكم أن تستخلصوا العبر بمختلف الأحداث الّتي جرت في الساحة الوطنية:
/ الإضطرابات في عين شمس و غيرها كثير في كثير من المناطق الجزائرية، كيف تعامل النظام مع شعبنا هناك، و أين كانت هذه الأحزاب.
/ إضراب الأطباء، كيف يتعامل النظام معه، و أين هي هذه الأحزاب.
/ إضراب المعلّمين، كيف يتعامل النظام معه، و أين هي هذه الأحزاب.
و غير ذلك كثير من الأحداث كيف كان و لا يزال النظام يتعامل مع شعبنا، و أين هذه الأحزاب، بل و أين البرلمان الّذي يزعمون أنّه مجلس الشعب و هو في الحقيقة مجلس الرشاوى و الشرك؟
يا شعبنا ثمّة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه عرفوا دورهم فهم يقومون به على أحسن حال أسأل الله لهم الثبات، نعم أقصد المجاهدين