كنتم ستغيّرون من فتواكم و تصير ثورة ليبيا من مشروعة إلى محرّمة؟ و هل ستغيّرون الوصف من ثوار إلى خوارج؟
رأينا كيف رفض شباب اليمن المبادرات الخليجية الانهزامية لإنقاذ صاحبهم رغم أنّ كثيرا من الأحزاب اليمنية المعارضة قبلتها، هل ستقولون أن شباب اليمن خوراج، و أنّ ثورتهم غير مشروعة؟.
المشكلة أنّ من يُخالفنا يرفضون كلّ طرح يأتي من عندنا و لو كان صوابا، و من علامات الكبر، أنّهم لو مع علمهم بصوابه لا ينسبونه إلى أهله بل سيتظاهرون أنّه من عندياتهم و انّه من كيسهم، كلّ ذلك خشية من الغرب الصليبي و للوبي الصهيوني و طمعا في نيل ما يسمى بالشرعية الدولية، فالغاية عندهم هو نيل الشرعية من أمريكا، و لهذا صرنا نلاحظ انّه مهما ثارت الشعوب على حكامهم فهم ينتظرون كلمة الفصل من الأمريكان و الأوروبيين في سحب الشرعية من الحاكم الفلاني أو العلاني.
و هذا ما يؤكّد طرحنا أنّ الحكام هم صنعة الأعداء.
الحقيقة الواقعية أنّ الكلّ رجع إلى خطابنا و طرحنا، أوّلا عدم شرعية هؤلاء الحكام.
ثانيا أنهم طواغيت.
ثالثا أنّ النمط الحزبي و الديمقراطي لا ينفع مع هؤلاء الطواغيت لخلعهم.
رابعا وجوب الخروج عليهم و خلعهم، و لو أدّى ذلك إلى سيل الدماء.
بقيت النقطة الخامسة سيأتي وقت سيعترف بها المخالف و هي ضرورة تحكيم شرع الله تعالى، و أنّ هذه الأنظمة كلّها أنظمة كفر و جور، فليست العبرة بتغيير رئيس أو حكومة، بل الواجب هو تغيير النظام كلّ النظام، و هذا ما ينادي به شعوبنا و لله الحمد.