-و في شهر يونيو من سنة 2009 م تمّ عقد جلسة كانت هي الجلسة السادسة لهذا المركز و هذه الجلسة كانت بالتعاون مع مركز الدراسات الإستراتيجية حول أفريقيا التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، عقدت هذه الجلسة في الجزائر العاصمة. و تقرّر في هذه الجلسة الإستعانة بأمريكا إستعانة مباشرة و مكشوفة على الجهاد و المجاهدين في مغرب الإسلام.
ما نستخلصه:
إنّ الخطّة الأمنية الّتي يصبوا إليها الأعداء هي بمثابة البديل لخطّة بوش بإنشاء قاعدة أمريكية"أفريكوم"في الصحراء، وبعد الضربات الموجعة الّتي نالت النظام الأمريكي وحلفائه و الخسائر الإقتصادية الكبيرة الّتي مُنيت به هذه الدولة الصهيونية و مجيء أوباما و تخوّف أنظمة المنطقة من تزايد عدد المجاهدين إن هم أقدموا على السماح بوجود هذه القاعدة الأمريكية، كلّ ذلك جعل العدوّ يفكّر في إستراتجية جديدة، و هي أن تتولّى أنظمة المنطقة بهذه المهمّة برعاية المجموعة الدّولية وعلى رأسها أمريكا، مع العلم أنّ مهام القاعدة الأمريكية أفريكوم هي موجودة في الواقع العسكري حيث إختارت أمريكا شتوتغارت الألمانية مقرّا مؤقّتا لها.
هذه الخطّة تقوم أساسا على:
-جمع المعلومات وترتيبها وهذا الأمر منوط بالمركز الإفريقي للدرسات والبحوث حول الإرهاب، وعملها غير مقتصر على تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، بل و يمتدّ كلّ الحركات الإسلامية المنتشرة في إفريقيا.
-وقود هذه الخطّة هم شعوب المنطقة، و ذلك بطريقين:
الطريقة الأولى: التجنيد القهري ولا أقول الإجباري، حيث تتّبع الدّول المعنية وعلى رأسها النظام الجزائري سياسة المكر ضدّ المواطنين بالتضييق عليهم إجتماعيا وإقتصاديا، مع فتح المجالات أمامهم للتجنيد.
الطريقة الثانية: إنشاء ميليشيات مرتزقة، ولو أدّى ذلك إلى إقتتال فيما بين القبائل، لأنّ هؤلاء الأعداء لا يفكّرون إلاّ في مصالح أسيادهم الغرب الصليبي ولا يهمّهم شعوب المنطقة. فهم اليوم يسعون جاهدين لإنشاء هذه الميليشيات في منطقة الساحل والصحراء، وهم يعلمون أنّ هذه الخطوة قد تُكلّف أبناء المنطقة فتنة فيما بينهم، خاصّة لمّا تعلم أنّ كثيرا من القبائل ولاسيما التوارق و على رأسها"الأزواد"هم في نضال مع مختلف الأنظمة من