2 -منذ سقوط الإتحاد السوفياتي، وما إن تمّ إتّفاق"ريكيافيك"في شهر أكتوبر 1986 م بين الإتحاد السوفياتي وأمريكا بدأ الغرب الصهيو الصليبي يفكّر في إستعداء الإسلام وأهله، وهنا بدأت فصول العداء والتآمر على أمّة الإسلام يأخذ منحا جديدا، كان لابدّ للأمّة أن تواجه هذا التحالف الصليبي الصهيوني متوحّدة، فبدأ عمل أهل الحقّ في هذا الميدان حتّى منّ الله على الأمّة بتنظيم مبارك قائم على العقيدة الصحيحة، ووضوح المنهج، جمع الله بهذا التنظيم جماعات جهادية كثيرة ولله الحمد، نعم أقصد تنظيم قاعدة الجهاد بإمارة فضيلة شيخ المجاهدين أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله ونصره.
هذا التنظيم من أولوياته طرد الأعداء من أرضنا، وتطهير المقدسات من دنسهم، وتحكيم شريعة الإسلام في ربوع أوطاننا. أليس من حقّ أمّة الإسلام أن تُحكّم شريعة الإسلام في أراضيها الّتي هي أٍرض الإسلام؟.
3 -ليس من استراتجيات تنظيم القاعدة جرّ الدّول المسالمة إلى الحرب، فالمجاهدون ما ركبوا الصعاب إلاّ دفاعا عن المستضعفين عموما والمسلمين منهم على وجه الأخصّ، المجاهدون في سبيل الله هم رجال السلام حقّا، إذ هم يجاهدون لنشر السلام في العالم أجمع، وتقويض الظلم والإستبداد.
نعم من حقّ المجاهدين استهداف الأعداء أينما كانوا، كما يستهدفوننا أينما كنّا، هم لم يحترموا عهدا ولا ميثاقا في حربهم لنا مع أنّهم يقرّونها بل موقّعين عليها، فكيف بنا و نحن لم نقرّ هذه المواثيق و العهود القائمة أساسا على ظلمنا، فالعهود والمواثيق العالمية لا تلزمنا في شيء إلاّ ميثاقا و عهدا أبرمه قادة التنظيم.
فعلى كلّ الدّول أن تعلم أنّ حربنا مع أعدائنا هي حرب مفتوحة، لسنا نحن الّذين اخترنا هذه الإستراتجية، بل العدوّ هو الّذي جعلها مفتوحة، فمن أراد أن يلوم فليقع لومه على الّذي وقّع بيده العهود والمواثيق ثمّ إلتفّ حولها، وليس على المجاهدين الّذين يدافعون عن دينهم و عن أمّتهم وعن أوطانهم وعن مقدّساتهم، قال الله تعالى:"فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ". وما يجب أن يُعلم أنّ العماليات الجهادية الّتي قام بها المجاهدون على بعض مراكز الدول الّتي يسعى المجاهدون في تحييدها إنّما جاء دفاعا عن النّفس، وهو حقّ مكفول في شريعة الإسلام"من قتل دون ماله فهو شهيدٌ، ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيدٌ" (رواه أبو داود في سننه) .
4 -على حكام دول الساحل والصحراء وعلى رأسها مالي والنيجر أن يحذروا من أن يتورّطوا في هذه المآمرة، في حرب تزيد في تعميق جراحهم حيث الفقر منتشر، ونزاعات