فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 206

القبلية في أشدّها، فعلى هذه الدّول أن تهتمّ بشؤون مواطنيها، وأن تعمل لفكّ النزاع بينها وبين قبائلها ومن بينها توارق الأزواد، ولا يتمّ لهم ذلك إلاّ بالعودة إلى شريعة الإسلام، لا أن يقوموا بحرب بالوكالة على العدوّ الصهيوني الصليبي ضدّ المجاهدين. بل ما يجب أن تعلمه هذه الدول أنّ من يسعى في توريطكم هم أوّل من يتاجر بقضاياكم أقصد النظام الجزائري والنظام الليبي، فكلّ من هاذين النظامين يتنافسان في السيطرة على قراراتكم بإيعاز من العدوّ الأجنبي.

5 -إنّ العدوّ الأمريكي الصهيوني أدرك مدى قوّة المجاهدين في المواجهة، القوّة المستمدّة من عقيدتهم لا من كثرة عتادهم وعُددهم، فهو إضطرّ ان يُغيّر من استراتجية المواجهة بعدما تكبّد الخسائر الجسام في العراق وأفغانستان، الإستراتجية الجديدة قائمة على استعمال قوى غير قواه ليقوم بالحرب بالوكالة عنه، وهذا ما جرى في الصومال، وفي باكستان، واليوم يجري في اليمن. هذه الإستراتجية أدخلها في منطقتنا كلّ من النظام الجزائري والنظام الليبي، فلا نريد أن تكون شعوبنا وقودا لحرب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، بل خسارة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ".

6 -ما يجب أن تعلمه شعوب هذه المنطقة أنّها ما عرفت إزدهارا ولا إستقرارا، ولا أمانا إلاّ في ظلّ تحكيم شريعة الإسلام، هذا الدّين الّذي شرح الله صدور رجال هذه المنطقة فهداهم الله بعد ظلال كانوا يعيشون فيه، فدخلت شعوب المنطقة في دين الله أفواجا، حتّى صار المسلمون يمثّلون أكثرية هذه المنطقة، تعلّموا من دينهم أن يعيشوا في سلام مع باقي العرقيات والقوميات ما سلم منهم القوم.

فيا أمّتنا في مالي والنيجر والتشاد والسينغال ونيجريا وغانا وبوركينافاسو وغيرها أنتم أهلنا، أنتم منّا ونحن منكم، مصيرنا واحد إذ ديننا واحد، فيجب أن تكون مساعينا موحّدة لإقامة هذا الدّين وعدم التّفرق فيه، فالإسلام الّذي بعثه الله على قلب محمد صلّى الله عليه وسلّم جاء ليحكم البشرية لا أن يبقى حبيس جدران، قال تعالى:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ. وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت