فالجواب: أوّلا: إذا كنت لا تعتبر أعضاء اللجنة الشرعية بمنبر التوحيد والجهاد هم من مشايخ الجهاد فهذا شأنك، فنحن ولله الحمد نعتبر أنفسنا كذلك.
ثانيا: ثمّ من أيّ دليل في الكتاب والسنة، أنّ القضايا لا يتكلّم فيها إلاّ صنف واحد من النّاس؟ الأدلة في الكتاب والسنة تدل على أنّ من سئل عن علم لا يجوز له أن يكتمه إذا علم جوابه، والحق هو ما وافق الدليل لا ما وافق الجماعة، وهذا ما كان ينصح به شهيد الإسلام إمامنا أبو عبد الله أسامة رحمه الله تعالى.
4.أنا أتساءل لماذا هذه الحماسة من هؤلاء الشباب في الردّ؟ ومن أين فهموا أني دعوتُ للمواجهة مع المجلس الوطني؟ عليهم أن يعيدوا قراءة السؤال والجواب ولا يفتئتوا علينا، وأن يقرؤوا بنيّة التعلم والاستزادة من العلم، لا قراءة بخلفية التسرع إلى الردّ.
أنا دعوتُ إلى البراءة من المجلس لوقوعه في الموبقات، وعندما دعوتُ إلى البراءة أوّلا لأني أعلم أنّ بعض شباب الثورة لا ينتمي إليه، وثانيا كثيرا من الشباب المنتمي إلى هذا المجلس لا يعلم حقيقته لانشغاله بالمعارك، وثالثا وهذا هو الأهم أنّ البراءة من الكفر وأهله هو من صلب عقيدتنا وتوحيدنا، وكلّ عمل مبنيّ على هذا التوحيد إلاّ نال صاحبه معية الله تعالى ونصره، وكلّ امرئ أخل بهذا الركن الركين أوكله الله إلى من كان يوالي على حساب دينه وتوحيده، هذه عقيدة وليست مجرد أراء يا أبناء التوحيد، فالولاء والبراء ليست مجرد كلمات يحفظها الإنسان من متون التوحيد والعقيدة، كما أنّها ليست مجرّد مشاعر وُجدانية يجدها الإنسان من نفسه، الولاء والبراء سلوك وعمل.
ثانيا أنا دعوتُ إلى تشكيل تنظيم أو مجلس مبنيّ على التوحيد الخالص في السرّ والكتمان بالتشاور مع الصادقين من هذه الأمة ولا شكّ أنّهم المجاهدون في سبيل الله تعالى، وقولي في السر والكتمان تعني تأخير المواجهة مع المجلس الوطني، فالمواجهة لا تكون في السر والكتمان لو كان المُعقب يتأمل ويفهم. ودعوتي لهم بتشكيل مجلس موحد قائم على التوحيد حتّى لا يبقى الكثير من إخواننا يعملون متفرقين.
ثمّ دعوتي لهم أن يُنسقوا مع إخوانهم المجاهدين هي دعوة إلى السعي في التوحد مع المجاهدين، وعلى رأسهم تنظيم القاعدة في مغرب الإسلام، ومن ذكرنا بالجماعة المقاتلة الليبية نحن نذكره بأن الشيخ الشهيد والقائد المقدام أبو الليث الليبي في آخر كلماته والّتي تكلّم فيها بصفته قائدا من قادات الجماعة المقاتلة دعا إلى مثل ما أدعو إليه اليوم وهو العمل ضمن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلام.