أحبّ من خلال هذا البيان والّذي أصله جواب عن أسئلة إخواننا رُفعت إليّ عبر منتدى منبر التوحيد والجهاد حفظ الله القائمين عليه، أن أبيّن أهمّ ما يجب أن تعرفه أمّتنا في هذه المرحلة، ولله الحمد قد عوّدْنا أمّتنا الصدق والصراحة والمصداقية في طرحنا، فضل من الله يؤتيه من يشاء من عباده:
/ أوّلا: إنّ الثورات الّتي تشهدها أمّتنا لا تسقط في حال نجاحها إلاّ من هم على رأس هذه الأنظمة، فسقوط رأس النظام لا يعني سقوط النظام، هذه الحقيقة يجب أن تعيها شعوبنا، وذلك أنّ مصيرنا لا يزال بأيدي غيرنا، وهذا الغير المتمثّل في اليهودية الصليبية لا يرضى بهذه السهولة أن يتخلّى عن معسكراته الخلفية.
و إنّ من السذاجة أن نستعين بالعدوّ الأصلي على وكيله.
/ ثانيا: وإن كنّا نبارك هذه الثورات، ونشجعها، ونحاول جهدنا توجيهها، إلاّ أنّي أقول لأمّتنا: لا تجعلوا هذه الثورات بديلة عن الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، قال الله تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".
و في هذه الآية رسائل ربّانية إلى هذه الأمّة، أهمّها:
1 -قال الله تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ"، ولم يقل"وجاهدوهم"لما في كلمة"قاتلوهم"من الوضوح والبيان، فلا يقدر أصحاب القلوب المريضة تحريف هذه الكلمة وصرفها عن مدلولها الواضح كما صنعوا مع كلمة الجهاد فخلقوا أنواعا من الجهاد جعلوها بديلة عن جهاد السنان.
2 -بيان من الله العليم الخبير أنّ إسقاط الأنظمة الكافرة لا يكون إلاّ بقتال، ولو كان أمرا أخف من القتال يُسقط هذه الأنظمة الطاغوتية لبيّنه لنا العليم الخبير الحكيم الرحيم.
3 -بيان من الله تعالى أنّ المراد من إسقاط هذه الأنظمة هو قيام نظام عادل يقوم على شريعة الإسلام، فمن الخطأ الفادح أن نسقط نظاما لنقيم نظاما آخر يقوم على نفس المبادئ، وإنّ الأنظمة الّتي يُراد إسقاطها قائمة على مبادئ مملاة من الغرب، وبعض ممّن يُنسبون إلى المعارضة يُريدون إقامة أنظمة بديلة عن الأنظمة البائدة لكن على نفس الأسس والمبادئ والإستراتجية، بأن تكون أنظمة بإملاءات غربية، فماذا تكونوا قد حققتم إن سرتم