فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 206

على نفس هذا الدرب إلاّ شيئا واحدا وهو أنكم أسقطتم نظاما متعوّدين على تجبره لتقيموا نظاما آخر يسعى إلى قهركم بطرق أكثر تطورا وإبداعا.

4 -إنّ الخسائر البشرية الناتجة من هذه الثورات يفوق الخسائر البشرية الناتجة عن القتال، وأنظروا إلى أعداد القتلى الّذين سقطوا في أيّام معدودات في كلّ من تونس، ومصر، وأنظروا إلى حال ليبيا، واليمن وقبلهما الجزائر عدد القتلى قبل أن يدافع الشعب عن نفسه بالسلاح وبعده، فإنّ الأعداء لا يرقبون في هذه الأمّة إلاّ ولا ذمّة، فلتكن الأمّة على حذر وليأخذوا أسلحتهم وأمكنتهم لإسقاط هذه الأنظمة ومن يقف وراءها.

/ ثالثا: إنّ عدد القتلى من الشعب الأعزل في كلّ من تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، وسلطنة عُمان، والبحرين، والجزائر، وغيرها، جرّاء مظاهرات سلمية رسالة واضحة من هؤلاء الطغاة، أنّ التغيير لا يكون بوسائل سلمية، فقد جرّبت أمّتنا العمل الحزبي فأرداها إلى المهالك، واليوم هي تجرّب الثورات وأنظروا إلى الخسائر البشرية والنظام لا زال جاثيا على رقابنا، الحلّ يا أمّتنا هو ما أخبر به ربّنا"وَقَاتِلُوهُمْ".

/ رابعا: إنّ هذه الإنتفاضة الشعبية ضدّ هؤلاء الطغاة هو اعتراف من أمّتنا ما كنّا نحذّرها منه، ومن هنا على أمّتنا أن تعرف حقّ أبنائها المجاهدين عليها، فهم أوّل من حذّر من هؤلاء الطغاة وكشف فسادهم، وهم أوّل من انتفض ضدّهم، فعلى أمّتنا أن تلتف حول أبنائها المجاهدين الّذين ما خرجوا من ديارهم تاركين وراءهم آباءهم وأهاليهم وأبناءهم وأموالهم إلاّ لتسعد أمّتنا وتتمتّع بحريتها تحت مظلّة القرآن والسنّة.

ففي هذه الأمّة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، استجابوا لنداء الحقّ، وترجموا ما تعلموه من التوحيد والسنّة، فلتبشري أختنا ام القعقاع بهذه الطائفة المنصورة بعون الله تعالى.

/ خامسا: اعلمي أمّتنا أنّ الحكم الشرعيّ في هؤلاء الحكام أنّهم كفار، كفروا لتنحيتهم شريعة الله، وتحكيمهم القوانين الوضعية المملاة من طرف العدوّ اليهودي الصليبي، كفروا لأنّهم استحلوا بهذه القوانين ما حرّم الله تعالى، كفروا لأنّهم منعوا وجرّموا من قام بما أمر الله سبحانه وتعالى، كفروا لأنّهم ظاهروا الكفار على المسلمين في أفغانستان والعراق والصومال وغيرها.

و كفر هؤلاء الحكام متفاوت، إلاّ أنّهم يشتركون في هذا الحكم الشرعيّ فيهم، لا يسلم من هذا الحكم عبد الله آل سعود عميل الأمريكان، ولا سعد الحريري الجنديّ عندهم، أمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت