حال القذافي فهو مسيلمة الكذاب لهذا العصر إذ كاد أن يدّعي النبوّة إن لم يكن قد ادّعاها.
/ سادسا: أمّتنا إنّ تنحية هؤلاء الحكام الّذين عرفنا حكمهم في ديننا واجب على الأعيان بهذا أفتى أئمّتنا، راجعوا في ذلك كتابي"التبيان في مشروعية الجهاد في مغرب الإسلام"فقد ذكرتُ هناك أسماء الأئمة الّذين أفتوا بذلك بل نقلوا الإجماع على ذلك.
/ سابعا: الحمد الله أنّ أمّتنا علمت اليوم من كان يصدّ النّاس عن الحقّ، علمت بعدما كشفت من يقف ضدّ ثورتها السلمية لاستعادة كرامتها وعزّها، إنّهم هم من كان يرمي المجاهدين كونهم من الخوارج أو من التكفيريين، أو من المتشدّدين، وغيرها من الألقاب الّتي ألسقها هؤلاء المفسدين المفلسين الّذين يتاجرون بدينهم حماية للطغاة.
علمتِ أمتي من كان يحذرك منّا، علمتِ أمّتي من كان يصدّك عنّا، علمتِ صدق ما حذرناك منه، إنّهم من نسب نفسه إلى العلم، وباع واشترى مع طغاة الزمان ضدّ الحق وأهل الحقّ، إنّهم مرجئة الجدد الّذين تسلّفوا في الظاهر ليخادعوا الأمّة، ومعهم من أبى إلاّ تسخير علمه للطغاة، أنظروا مواقف على حلبي الجهمي، وربيع بن هادي المدخلي الفتان، ومحمد حسان المراوغ، وعبد العزيز آل الشيخ أعمى البصيرة، ومعهم سعد البريك ومحمد علي فركوس .. وغيرهم، ويدخل مع هؤلاء الّذين صاحوا وحذروا وأرعدوا لما حصل تفجير في كنيسة الإسكندرية وسقط فيها بضعة عشرة فردا، أين هي هذه الصيحات والتحذيرات والإنذارات لما سقط المئات على أيدي الطواغيت؟، هكذا يصير الحال لمّا يتكلّم هؤلاء المخادعين إلاّ بإذن أو توجيه من أصحاب السلطات.
/ ثامنا: اعلمي أمّتي أنّ خروج المجاهدين ضدّ الطواغيت منذ أمد بعيد ليس فقط من اجل الظروف الإجتماعية، أو القضايا الاقتصادية، بل كان من أجل العقيدة الإسلامية، من أجل تحقيق التوحيد بأن يُحكم شرع الله تعالى على أرض الله تعالى، فهؤلاء الحكام جميعا نحّوا شريعة الرحمن، وأبدلوها بقوانين الكفر والإلحاد، فرضها علينا على الحقيقة من كان يحتلّ بلداننا، فما خرج منها ذليلا إلاّ بعدما جعل عليها وكلاء عليه يحكمون بلادنا بقوانينه الجائرة، فحكام هذا الزمان هم مجرّد وكلاء على من كان يحتل أرضنا، وإنّ ما تعانيه أمّتنا من مشاكل اجتماعية واقتصادية وغيرها، كلّه بسبب التبعية للغرب بتنحية شريعة الله وتحكيم قوانين مملاة من طرفهم، فالغرب الكافر لا يريد لهذه الأمّة أن تستعيد مجدها ودورها الفعلي بين الأمم، فهو يريد من امّتنا أن تبقى تابعة له، ليستغل ثرواتها الطبيعية والبشرية، ومن هنا أحذر المجلس الوطني للمعارضة الليبية على ما تريد الإقدام عليه بالاستعانة بالكفار، فالكافر يتحيّن الفرص من أجل تدخله، ولولا فضل الله تعالى ثمّ الخسائر الّتي تكبّدها ويتكبّدها على