فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 131

فصل

وأشرع الآن مستعينا بالله تعالى بما وعدت به من بيان أخطاء ابن الجوزي في كتابه «دفع شبه التشبيه» ، وبيان ضلال المعلق عليه حسن السقاف.

وقد قدم السقاف للكتاب ب (84) وجها:

ذكر في هذه المقدمة أولا: ترجمة لابن الجوزي.

وذكر في الباب الثاني: إثبات التأويل عن السلف.

وذكر في الباب الثالث: أن خبر الواحد يفيد الظن ولا يفيد العلم.

وذكر في الباب الرابع: الحديث الصحيح وما يتعلق به.

وذكر في الباب الخامس: إبطال استدلالات المشبهة على العلو الحسي (ويعني السقاف بالمشبهة: السلف) .

وهذا جميع ما ذكره السقاف في مقدمته للكتاب في الجملة، وأعاد كثيرا مما ذكره في المقدمة في أثناء التعليقات على الكتاب، وسوف أتعرض إن شاء الله لما ذكره في المقدمة أثناء ردي عليه في تعليقاته على الكتاب، وقد أذكر كلامه مع كلام ابن الجوزي، ويكون الرد عليهما جميعا.

والله أسأل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل.

*قال ابن الجوزي (ص 100) :

(وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات، فسموها بالصفات تسمية مبتدعة، لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى، ولا إلى إلغاء ما يوجبه الظاهر من سمات الحدوث ... ».

* أقول: الكلام معه من وجوه:

الوجه الأول: قوله: أوقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات»:

أقول: إن كان يعني ب (الظاهر) : ما تدل عليه الأسماء والصفات من المعاني؛ فنعم؛ الأخذ بالظاهر أمر متعين واجب؛ فاسم الله السميع يدل على إثبات السمع لله تعالى، والعليم يدل على إثبات العلم لله تعالى، والرحيم يدل على إثبات الرحمة لله تعالى؛ إثباتا بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل؛ لأن الله جل ذكره {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ؛ لا في ذاته، ولا في أفعاله، ولا في صفاته، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت