«أي: جاء أمره» . وقال: «لا بد من تأويله» . وقال: «قاله أحمد بن حنبل، وإنما صرفه إلى ذلك أدلة العقل؛ فإنه لا يجوز عليه الانتقال» .
-أقول:
ابن الجوزي في كثير من المواضع من «تفسيره» يتأول مجيء الرب بمجيء أمره؛ كما تأول ذلك هنا؛ قال على قوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام:158] ؛ قال: «قال الحسن: أو يأتي أمر ربك. وقال الزجاج: أو يأتي إهلاكه وانتقامه: إما بعذاب عاجل، أو بالقيامة» !!
هكذا نقل ابن الجوزي هذين القولين، ولم يتعقبهما بشيء، مع أنهما مخالفان لمذهب السلف.
وما نقله ابن الجوزي عن الحسن لا يصح عنه؛ فإنه نقل مكذوب.