فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 131

* قال السقاف (102، تعليق رقم 18) :

«قال العلامة ابن الأثير في كتابه «الكامل» : قال الحسن البصري:

أربع خصال كن في معاوية، لو لم تكن فيه إ لا واحدة؛ لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة، وفيهم بقايا الصحابة، وذوو الفضيلة، واستخلا فه بعده ابنه -يزيد-؛ سكيرًا خميرًا، يلبس الحرير، ويضرب بالطنابير - أي: العود، وهو من آلات اللهو -، وادعاؤه زيادً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ، وقتله حجرًا - وهو أحد الصحابة العباد - وأصحاب حجر؛ فيها ويلًا له من حجر! ويا ويلًا له من حجر وأصحب حجر. انتهى كلام ابن الأثير، وما بين الشرطتتين إيضاح مني ... »

وقال السقاف (ص 236)

«وكان معاوية بن سفيان هو الذي سن للناس لعن الخليفة الراشد ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنابر يوم الجمعة، فجعل لعنه كأنه أحد أركان الخطبة؛ ففي «صحيح مسلم» (4/ 1874 برقم 2409) عن سيدنا سهل بن سعد رضي الله عنه؛ قال: «استعمل على المدينة رجل من آل مروان. قال: فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم عليًا. قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذا أبيت؛ فقل: لعن الله أبا تراب ... » ولم يمتثل لأمره سهل رضي الله عنه ,

قلت: ولما ولى معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة؛ قال له «ولست تاركًا إصاءك بخصلة: لا تترك شتم علي وذمه» انتهى من «الكامل» .

أقول: الجواب عن هذا الكلام من وجهين: مجمل ومفصل: فأما المجمل؛ فيطالب السقاف الجهمي بصحبة ما نقله عن الحسن البصري في شأن معاوية رضي الله عنه.

والقول بأن ابن الأثير ذكره في «الكامل» لا يكفي، وليس هذا من العلم في شيء فإن ابن الأثير لم يروه أولًا بالسند، ثانيًا: أهل السير والتواريخ يذكرون ما وقفوا عليه من الأخبار صح مخرجه أولم يصح، وقليل من أهل السير والتواريخ من يمحص ما ينقله. ومن آنس من نفسه علمًا وإنصافًا؛ علم يقينًا عدم صحة ما ذكر عن الحسن البصري، وأنه كذب مختلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت