الكوفة؛ قال له: ولست تاركا إيصاءك بخصلة: لا تترك شتم علي وذمه. انتهى من «الكامل» »: يقال عنه: إن هذا من وضع الرافضة وبهتهم، وقد روى هذا الأثر ابن جرير في «تاريخه» (3/ 218) : « ... الرافضة أمة ليس لها عقل صريح، ولا نقل صحيح، ولا دين مقبول، ولا دنيا منصورة، بل هم من أعظم الطوائف كذبا وجهلا، ودينهم يدخل على المسلمين كل زنديق ومرتد؛ كما دخل فيهم النصيرية والإسماعيلية وغيرهم؛ فإنهم يعمدون إلى خيار الأمة يعادونهم، وإلى أعداء الله من اليهود والنصارى والمشركين يوالونهم، ويعمدون إلى الصدق الظاهر المتواتر يدفعونه، وإلى الكذب المختلق الذي يعلم فساده يقيمونه؛ فهم كما قال فيهم الشعبي- وكان من أعلم الناس بهم-: لو كانوا من البهائم؛ لكانوا حمرا، ولو كانوا من الطير؛ لكانوا رخما، ولهذا كانوا أبهت الناس وأشدهم فرية؛ مثل ما يذكرون عن معاوية؛ فإن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمره النبي صلى الله عليه وسلم كما أمر غيره، وجاهد معه، وكان أمينا عنده يكتب له الوحي، وما اتهمه النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة الوحي، وولاه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال، وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه، ولم يتهمه في ولايته ... » .
-قال السقاف (ص 103) :
«وقد فشا النصب بين الحنابلة وهو بغضهم لآل البيت، أو عدم احترامهم لهم، وموالاة طائفة معاوية أو الدفاع عنها بالحجج التي هي أوهى من بيت العنكبوت، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ونحن نجد في هذه الأيام من يفتخر بالانتساب لآل النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصا لسيدنا الحسن ولسيدنا الحسين ابني سيدنا علي والسيدة فاطمة عليهما السلام، والحمد لله تعالى ولا نجد من يفتخر بالانتساب إلى معاوية وذريته ... » .
*الجواب أن يقال:
هذا كلام جاهل، والجهمية كلهم جهال، وأجهل منهم الرافضة، الذين يرمون أهل السنة بالنصب، وقد قال أبو حاتم رحمه الله: «وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة ... » ؛ فمن نافح عن الصحابي الجليل معاوية رضي