وما تقدم فيه كفاية في الرد على من تأول الإتيان بالتأويلات الباطلة.
وأما قول الكوثري. «قال الزمخشري» ؛ فأقول: وإن كان الكوثري شرًا من الزمخشري؛ إلا أن الزمخشري معتزلي متلاعب بكتاب الله جل وعلا، محرف للكلم عن مواضعه.
وقد قال العلامة حمد بن عتيق رحمه الله كما في «الدرر السنية» (10/ 15) : «ومن أبلغ الناس بحثًا في المعاني الزمخشري، وله في «تفسيره» مواضع حسنة، ولكنه معروف بالاعتزال، ونفي الصفات، والتكلف في التأويلات الفاسدة، والحكم على الله بالشريعة الباطلة، مع ما هو عليه من مسبة السلف، وذمهم، والتنقص بهم، وفي تفسيره عقارب لا يعرفها إلا الخواص من أهل السنة، وقد قال فيه بعض العلماء:
ولكنه فيه مقال لقائل ... وزلات سوء قد أخذن المخانقا
ويسهب في المعنى القليل إشارة ... بتكثير ألفاظ تسمى الشقاشقا
يقول فيها الله ما ليس قائلًا ... وكان ممجًا في الخطابة وامقًا
ويشتم أعلام الأئمة ضلة ... ولا سيما إن أولجوه المضائقا
لئن لم تداركه من الله رحمة ... لسوف يرى للكافرين مرافقا
وأما نقل الكوثري عن الرازي؛ فسيأتي إن شاء الله تعالى ترجمة لبيان حال الرازي، وبيان ما هو عليه من الاعتقاد، وكلام العلماء فيه؛ حتى لا يغتربه من لا يعرف حاله.
* قال ابن الجوزي (ص 101) :
«فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه (يعني: مذهب أحمد) ما ليس منه! ثم قلتم في الأحاديث: تحمل على ظاهرها، وظاهر القدم الجارحة ... » .
* أقول:
اتفق السلف على مراعاة الألفاظ في باب الأسماء والصفات؛ فلا يثبت لله تعالى إلا ما جاءت به النصوص، ولا ينفى إلا ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقول ابن الجوزي: «وظاهر القدم الجارحة» : ابتداع في الدين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أثبت القدم لله تعالى، كما في «الصحيحين» وغيرهما