لهما؛ كما ادعاه هذان المعلقان المتسرعان، أما الخارجي؛ فليس بمنزلة الجهمي ولا الرافضي؛ فإن الجهمية والروافض شر من الخوارج؛ كما هو معلوم عند أهل التحقيق، والخوارج أصدق بكثير من الجهمية والروافض، وأكذب الطوائف على الإطلاق هم الروافض؛ كما هو معلوم لمن قرأ عن القوم [1] .
وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله: «ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهد بالزور من الرافضة» .
وعبارات السلف كثيرة جدا في ذم الرافضة وعدم الرواية عنهم؛ لكثرة كذبهم، ولتميزهم عن غيرهم بالكذب وشهادة الزور.
والحاصل أن تكفير الجهمية والرافضة ليس فيه غلو ولا إفراط؛ فمخالفتهم للمنقول والمعقول أمر مشهور، لا يجهله صغار طلبة العلم، فضلا عن كبارهم؛ فالله المستعان.
(1) انظر: «منهاج السنة» لشيخ الإسلام (1/ 59 - 63) .