فهرس الكتاب
يرجح شيئا، وهذا نص كلامه في «درء تعارض العقل والنقل» (2/ 7 - تحقيق رشاد سالم،2/ 4 - هامش منهاج السنة) ؛ قال بعد ذكر حرب الكرماني وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما؛ قال:
«بل صرح هؤلاء بلفظ الحركة، وأن ذلك هو مذهب أئمة السنة والحديث من المتقدمين والمتأخرين، وذكر حرب الكراماني أنه قول من لقيه من أئمة السنة؛ كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور، وقال عثمان بن سعيد وغيره: إن الحركة من لوازم الحياة؛ فكل حي متحرك، وجعلوا نفي هذا من أقوال الجهمية نفاة الصفات، الذين اتفق السلف والأئمة على تضليلهم وتبديعهم، وطائفة أخرى من السلفية؛ كنعيم بن حماد الخزاعي والبخاري صاحب «الصحيح» وأبي بكر بن خزيمة وغيرهم كأبي عمر بن عبد البر وأمثاله يثبتون المعنى الذي يثبته هؤلاء، ويسمون ذلك فعلا ونحوه، ومن هؤلاء من يمتنع عن إطلاق لفظ الحركة؛ لكونه غير مأثور، وأصحاب أحمد منهم من يوافق هؤلاء؛ كأبي بكر عبد العزيز وأبي عبد الله بن بطة وأمثالهما، ومنهم من يوافق الأولين؛ كأبي عبد الله بن حامد وأمثاله، ومنهم طائفة ثالثة كالتيميين وابن الزعفراني وغيرهم يوافقون النفاة من أصحاب ابن كلاب وأمثالهم ... ».
فهذا ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في الموافقة الذي يزعم السقاف أنه أثبت فيه الحركة الانتقال لله.
ولم يأت في كلام الشيخ رحمه الله ذكر للانتقال، إنما هي لفظة مزيدة من السقاف، كعادته في الزيادة في الكلام؛ ليثبت باطله.
وأما الحركة؛ فهذا كلام الشيخ بحروفه، فلم يثبت الحركة لا من قريب ولا من بعيد، إنما ذكر رحمه الله أقوال العلماء ومذاهبهم.
وقد قال رحمه الله في كتاب «الاستقامة» (1/ 70) : «وكذلك لفظ (الحركة) أثبته طوائف من أهل السنة والحديث، وهو الذي ذكره حرب بن إسماعيل الكرماني في «السنة» التي حكاها عن الشيوخ الذين أدركهم؛ كالحميدي وأحمد بن حنبل وسعيد بن منصور وإسحاق بن إبراهيم، وكذلك هو الذي ذكره عثمان بن سعيد الدارمي في «نقضه على بشر المريسي» ، وذكر أن ذلك مذهب