فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 131

الثاني: أن لا يعبد إلا بما شرع على ألسن رسله.

فالأولى معنى شهادة أن لا إله إلا الله، والثاني معنى شهادة أن محمدا رسول الله، ومعناها طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر.

فمت عبد الله تعالى بالمحدثات والبدع؛ نقص تحقيقه لشهادة أن محمد عبده ورسوله، ... وقد يزول بالكلية.

فإذا تقرر هذان الأصلان؛ فليعلم أن الله جل وعلا ما أرسل الرسل ولا أنزل الكتب إلا ليعبد وحده لا شريك له:

كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] .

وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] .

وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ... } [النخل: 36] .

وعبادة الله تعالى لا أن تكون موافقة لهدى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن عبادة الله تعالى بالمحدثات والبدع مردودة على صاحبها:

لما روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: قال رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت