الاعتراض عليه وتغييره، وفي النهاية؛ فإن هذا الأسلوب -حسب تقديره- سوف يساهم في تخفيض الفساد بنسبة (30%) مثلًا.
هنا؛ على هذا العام الدراسي ينتقل بذهنه إلى حلٍ بديلٍ آخر؛ ماذا لو أني قمت بتنظيم عملية فسحة فرديّة، تكون من طرف معروف بتنظيم هذه الحفلات أو المشاركة فيها، وحاولت استمالتهم؟ هنا بعد حالة وضع برامج أملأ فيها الفراغ الذي يحس به الطلاب، هذه الطاقات التي يفرّغونها في اللهو الباطل والحرام، إنني هنا أتوقع أن ينجح هذا البديل في إزالة المفاسد بنسبة أكثر من (30%) على سبيل المثال، خاصة إذا كان الإخوة الذين سيقومون بهذا على درجة عالية مِن تألّف القلوب، ومن التوعية، إلى آخره. ثم ينتقل إلى بديل ثالث ورابع إلى آخره بالنسبة إلى هذه القضية.
وأذكر أنه في عام (74) أو (75) ؛ كان هناك عميد لكلية الآداب:"الدكتور (يوسف الجهني) "، يحارب الإسلام بصورة بشعة، وكان نشاط الجماعة الإسلامية في هذا الوقت في الجامعات (المصرية) بدأ ينتشر، وهو قرّر أنه لا بد من وضع حدٍ لهؤلاء، لا بد من إقامة النشاط الثقافي في الجامعة؛ حتى لا يرجعونا إلى عصور الظلام! ماذا صنع؟ جاء بمسرحية اسمها:"منين أجيب ناس؟"؛ مسرحية شيوعية يسارية، واتفق مع محافظ المنيا، ومدير الأمن؛ بأنه لا بد من تأمين مدرج (طه حسين) في كلية الآداب؛ بوضع كميات هائلة من الشرطة لإقامة المسرحية، هكذا أوقفوا النشاط الثقافي في الجامعة، واتفقوا على هذا. وكان الإخوة في هذا الوقت قليلٌ عددهم، فماذا نصنع؟ والمسرحية ستُقام. أذكر أن أحد الإخوة المسؤولين أخذ يقلب البدائل -كما نقول هنا- في ذهنه، فإذا به يلمع في ذهنه بديل عجيب؛ استخار عليه وقال: وجدتها. ماذا يا عم الشيخ حسين؟ -كان اسمه الشيخ حسين- قال: بسيطة؛ جاء بلوحتين ورق، وكتب عليها:"تعلن الجماعة الإسلامية عن عقد محاضرة عامة لفضيلة الشيخ عبدالحميد كشك في مدرج (طه حسين) بعد صلاة المغرب يوم الخميس". نفس توقيت المسرحية، كان هذا قبل إقامة المسرحية بـ (6) ساعات تقريبًا. وضع اللافتة في الجامعة ولافتة أخرى في البلد، وسكتنا، وإذا بنا نفاجأ أنه قبيل صلاة المغرب -وهو الموعد الذي كانت ستبدأ فيه المسرحية، وهو الموعد الذي كانت ستبدأ فيه المحاضرة المزعومة- نفاجأ أن مدرج"طه حسين"نقطة في محيطٍ بشريٍ هائل، لا نعرف من أين جاء الناس! طبعًا الناس بـ (مصر) كثير، زحمة، وكلهم يحبُّ أن يسمع للشيخ كشك، جاؤوا من كل حدبٍ وصوب، حتى الماجنون والفاسقون جاؤوا لسماع فضيلة الشيخ"اللي بيشتم الحكومة". طيب ماذا نصنع؟! وكان حشد هائل! طبعًا الشرطة سحبت نفسها في هذا الوقت. طيب ماذا نصنع؟! أحد الإخوة الموجودين أيضًا هداه تفكيره؛ فجاء بورقة، وكتب عليها:"قد منعت مباحث أمن الدولة فضيلة الشيخ (عبدالحميد كشك) من القدوم لأداء المحاضرة". وألصقها، وإذا بهؤلاء الجمع ينقلبون إلى حشدٍ غفير، ومظاهرة صاخبة تؤجّ المنيا أجًّا.