فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 391

فقد تاقتْ إليه نفسُ حِبٍّ * كقُمْريٍّ إلى إِلْفِ الْحَمَامِ

زُلاَلُكَ في الكُؤُوسِ عَصِيرُ فِكْرٍ * نَقِيٍّ يَحتَسِيهِ جَنانَ ظَامِ

ونَظْمُك مثلُ نثْرِكَ حيثُ حاكَى * نظيمَ الوَرْدِ منثور الخُزَامِ

فأَبْدِعْ ما تشَاءُ فأنت نجمُ * على الجوزاء يَعلو في تَسَامِي

شَفاك اللهُ من سَقَمٍ وأَنْأى * حياتك من تباريح السَّقامِ

كتبه تلميذه المحبوس في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ:19 رجب سنة:1430 هـ

فأجابني فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس قائلًا-بعد الحمدلة والبسملة والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم والسؤال على الحال، جناب الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي المحترم-حفظكم الله ورعاكم وعليكم ورحمة الله وبركاته- ...

وطيلة شهر رمضان لم أخط حرفًا ... فمعذرة أخي أبا الفضل، ولما أهل علينا هلال شوال-ولكم تهانينا بعيد الفطر-سارعت إلى جوابكم عن كتابكم المشار إليه الذي ملأتموه شعرًا جميلًا في قصيدة ميمية من الوافر ضمنتموها من عواطفكم النبيلة ما أخجلني ولم أجد فيها خللًا ...

وقصيدتكم اللامية في مدح شيخنا الهلالي-رحمه الله-والتنويه برسالته:"بيان الفجر الصادق"جيدة وسليمة، أما اللامية الثالثة-وهي من البسيط-في مدح"الفجر الصادق"الخ.

وبعد: فـ:

سلامٌ من فؤادٍ مُستَهامِ * يوافي منزلَ الأرض الهمامِ

أبو الفضل الذي يهوى المعالي * ويبريْ بالعلوم جوى السقامِ

أمضى سنينًا في اعتقال دون جُرمِ * ولم يبد الأسى بعد اهتمامِ

يراها خلوة للدرس فيها * نشاط للتأمل والتسامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت