فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 391

القصيدة الثانية والعشرون: ومرة بلغني أنه مريض، فكتبت له رسالة ضمنتها قصيدة أقول في مطلعها:

يَا نَسِيمَ الصباحِ بلِّغْ سلامِي * لأبي خبزةَ الشريفِ الهمامِ

قد بلاه الله بالسقم لكن * أذهب الصبر حرقَةَ الآلامِ

رمضان الكريم بثَّ ارتياحًا * فيه يا نِعْمَ خَصْلةٌ لِكرامِ

لِيَ أسْدى فوائدًا ليس تُنسَى * من تحابيرَ مثلَ وشْيِ الغَمامِ

عَجَّل اللهُ بالشفاء إليه * وحَبَانَا معًا جميلَ الخِتامِ [1]

فأجابني شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا:

(يا) نسيم الصّبا تَحَمَّلْ كلامي * مُفْعَمًا بالشَّذَى وصدق السلامِ

لأبي الفضل والنَّدى والمزايا * وزكيّ النشاط والإهتمامِ

أقبلَ العيدُ فالتهاني توالَى * نحوَه بالهدى ونيل المرامِ

وابتسم وانشرِحْ ففضل إلَهِي * نِلتَ منه الْمَدَى وطيبَ التمامِ

واشكرَنْ ربَّك الكريمَ يزدْكم * مِن نداهُ العميمِ وطولَ الدوامِ

القصيدة الثالثة والعشرون: ومرة طلبت من فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس-حفظه الله تعالى-أن يكتب تعليقات على (همزية-البوصيري) ، مع مقدمة ممزوجة بقصيدة-من قصائده العصماء-يعارض بها (بردة) البوصيري (وهمزيته) ، فأجاب مشكورًا نظمًا ونثرًا، وهذا نص المنظومة:

الحمد لله مُحيي الخَلْقِ من عَدَمِ * وباعثِ الرُّسْلِ الهادينَ للأُمَمِ

وصَلِّ-رَبِّ-وسَلِّم دائمًا أبدًا * على النَّبِيِّ ومَنْ وَالاَهُ من نَسَمِ

وبعد: فالنُّصْحُ فرضٌ لاَزِمٌ لِبَنِي الـ *ـــــإسلام من عَرَب-تَتْرَى-ومن عَجَمِ

فَلْتَعْلَمُوا-إخْوَتِي-أنَّ المَدِيحَ لمن * أثنَى عليه إله العرش في القِدَمِ

(1) -كتبه عمر بن مسعود الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 16 - من رمضان، سنة:1429 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت