فهرس الكتاب
يَا نَسِيمَ الصباحِ بلِّغْ سلامِي * لأبي خبزةَ الشريفِ الهمامِ
قد بلاه الله بالسقم لكن * أذهب الصبر حرقَةَ الآلامِ
رمضان الكريم بثَّ ارتياحًا * فيه يا نِعْمَ خَصْلةٌ لِكرامِ
لِيَ أسْدى فوائدًا ليس تُنسَى * من تحابيرَ مثلَ وشْيِ الغَمامِ
عَجَّل اللهُ بالشفاء إليه * وحَبَانَا معًا جميلَ الخِتامِ [1]
فأجابني شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا:
(يا) نسيم الصّبا تَحَمَّلْ كلامي * مُفْعَمًا بالشَّذَى وصدق السلامِ
لأبي الفضل والنَّدى والمزايا * وزكيّ النشاط والإهتمامِ
أقبلَ العيدُ فالتهاني توالَى * نحوَه بالهدى ونيل المرامِ
وابتسم وانشرِحْ ففضل إلَهِي * نِلتَ منه الْمَدَى وطيبَ التمامِ
واشكرَنْ ربَّك الكريمَ يزدْكم * مِن نداهُ العميمِ وطولَ الدوامِ
القصيدة الثالثة والعشرون: ومرة طلبت من فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس-حفظه الله تعالى-أن يكتب تعليقات على (همزية-البوصيري) ، مع مقدمة ممزوجة بقصيدة-من قصائده العصماء-يعارض بها (بردة) البوصيري (وهمزيته) ، فأجاب مشكورًا نظمًا ونثرًا، وهذا نص المنظومة:
الحمد لله مُحيي الخَلْقِ من عَدَمِ * وباعثِ الرُّسْلِ الهادينَ للأُمَمِ
وصَلِّ-رَبِّ-وسَلِّم دائمًا أبدًا * على النَّبِيِّ ومَنْ وَالاَهُ من نَسَمِ
وبعد: فالنُّصْحُ فرضٌ لاَزِمٌ لِبَنِي الـ *ـــــإسلام من عَرَب-تَتْرَى-ومن عَجَمِ
فَلْتَعْلَمُوا-إخْوَتِي-أنَّ المَدِيحَ لمن * أثنَى عليه إله العرش في القِدَمِ
(1) -كتبه عمر بن مسعود الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 16 - من رمضان، سنة:1429 هـ