فهرس الكتاب
القصيدة الرابعة والعشرون: لما وقفت على أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس: (عجوة وحشف) (ص:122) حيث قال: (عبرة: لكاتبه-عفا الله عنه-وقد وقف على كناش لأحد عدول تطوان ملأه بتقاليد البيوع والهبات والمحاسبات والتركات والزواج، تتعلق به وبغيره، فأوحى إليه ذلك بهذه وكتبها بآخره على لسان صاحبها:
سرح الطرف في (اشتريت) و (بعت) * و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ)
و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)
وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)
حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو * حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)
ذيلتها بهذه الأبيات الأربعة من وراء القضبان بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بقولي:
لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ * هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ
أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ * ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ
قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا * فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ
فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي * لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ
وكتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: (14 - من صفر، سنة:1428 هـ) .
القصيدة الخامسة والعشرون: ولما اطلعت على أبيات لشيخنا العلامة أبي أويس التي يمدح بها ندوة الرفاعي وهذا مطلعها:
حي على ندوة الرفاعي * تنتفعن أيما انتفاع
وتمتلي بهجة ونورًا * إن كنت في الجمع جدّ واع
في منزل حُفَّ بالمزايا * والفضل من أكرم الطباع
يؤمه من ذوي الفضائل * جماعة الحفظ والسماع
من همّهم صحة الروايهْ * والضبط والفهم باتباع