فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 391

القصيدة الرابعة والعشرون: لما وقفت على أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس: (عجوة وحشف) (ص:122) حيث قال: (عبرة: لكاتبه-عفا الله عنه-وقد وقف على كناش لأحد عدول تطوان ملأه بتقاليد البيوع والهبات والمحاسبات والتركات والزواج، تتعلق به وبغيره، فأوحى إليه ذلك بهذه وكتبها بآخره على لسان صاحبها:

سرح الطرف في (اشتريت) و (بعت) * و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ)

و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)

وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)

حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو * حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)

ذيلتها بهذه الأبيات الأربعة من وراء القضبان بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بقولي:

لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ * هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ

أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ * ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ

قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا * فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ

فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي * لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ

وكتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: (14 - من صفر، سنة:1428 هـ) .

القصيدة الخامسة والعشرون: ولما اطلعت على أبيات لشيخنا العلامة أبي أويس التي يمدح بها ندوة الرفاعي وهذا مطلعها:

حي على ندوة الرفاعي * تنتفعن أيما انتفاع

وتمتلي بهجة ونورًا * إن كنت في الجمع جدّ واع

في منزل حُفَّ بالمزايا * والفضل من أكرم الطباع

يؤمه من ذوي الفضائل * جماعة الحفظ والسماع

من همّهم صحة الروايهْ * والضبط والفهم باتباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت