فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 391

وذَا"النَّفْسِ الزَّكيَّةِ"رَقَّ حِسًّا * لَدَيْهِ البِشْرُ والعَقْلُ الرَّجِيحُ

"محمد الحبيبُ"فَتَى المَعَالِي * عليه النُّورُ مُنْتَشِرًا يَلُوحُ

كَسَاهُ اللهُ ثَوْبًا من خِصالِ * فَوَاضِل فَهْوَ مُنْفَتِحٌ سَمُوحُ

وفي"نُورِ الْهُدَى"سِيمَا جَلاَلِ * بِمَفْرِقِ رأْسِهَا تَاجٌ صَبِيحُ

حَصَانٌ أُوتِيَتْ عِلْمًا وحلمًا * فلا يَغْشَى مَجَالسَهَا قَبيحُ

إلهَ الْعَالَمِينَ وكُلُّ حِينٍ * إليك يصيرُ أجْسَادٌ ورُوحُ

تَلَقَّ بِعَفْوِكَ المَشْمُولُ فضْلًا *"نَفِيسَةَ"فالرضا منك الفُتُوحُ

عَطَاؤُكَ لَيْسَ يَنْفَدُ وابنُ دُنْيَا * بَخِيلٌ بِالْمَوَاهِبِ أو: شحيحُ

وأسْكِنْهَا مَنَازِلَ عَالِياتٍ * مِنَ الْفِرْدَوْسِ يَا نِعْمَ الصّرُوحُ

القصيدة الثالثة والأربعون: ولما فرغت من قراءة كل كتب الشيخ الألباني التي عندي بمكتبتي العامرة، قلت في رثائه قصيدة تحت عنوان:(أبا ناصر إني عليك لمكتوٍ):

غِنَا الوُرقِ ما أُصْغِي إليه أمِ النَّوْحُ * وهذا بياضُ الشيب أم إنه الصبحُ؟

نَهِيمُ بدنيانا هوىً ومحبةً * ولا عاشِقٌ من سَكرة الحب قد يصحو

وليس لنا في مَنْ ترحل إسوة * ولم يُجْدِنا وعظٌ ولا نَفَعَ النُّصحُ

"أبا ناصر"إني عليك لمكتوٍ * بِلاَعِجِ حُزْنٍ بالفؤاد له قَدْحُ

تركتَ اليَرَاعَ الفَذَّ حرَّانَ مُعْطشًا * وتلك الرقاقَ البيضَ قد شاقها النضحُ

شربت بكأسٍ كلُّ حي مُصِيبُها * فمهما علا لا بد ينهدم الصرحُ

ولكن أخلاقًا لديك زَكِيَّةً * يضوع [1] لها كالورد ملءَ الربى نفحُ

وعلمك كالبحر الذي هاج موجُهُ * فأغرق ألبابًا إلى المبتغى تنحو

(1) -يضوع، أي: يفوح لها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت