فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 391

القصيدة العشرون: ولما أرسل لي شيخي العلامة أبو أويس رسالته القيمة التي أسماها:(صحيفة سوابق ... )هدية عزيزة، قلت في تقريظها تحت عنوان:"قطر النَّدَى في فجر الهُدَى":

بيانٌ رائقٌ يسْبي العقولاَ * وأسلوبٌ يُحاكِي سَلْسبيلاَ!

وألفاظٌ كأزهارٍ بِرَوْضٍ * أغَنَّ أَرِيجُهَا يَشْفِي الغَلِيلاَ

تَلأْلأَ طَيَّهَا فِكْرٌ سَنِيٌّ * بَدِيعٌ لاَ تُصِيبُ لَهُ مَثِيلاَ

عَلَى نَهْجِ الرَّشَادِ يحضُّ حضًّا * لِمَنْ للحقِّ قَدْ ضَلَّ السَّبِيلاَ

صَحِيفَةُ حِكْمَةٍ وسَديدُ قَوْلٍ * فَدَعْ عَنْكَ الهُرَاءَ وخَلِّ قِيلاَ

تَهُزُّ على دُعَاة الكفر سَيْفًا * يَمَانِيًا يُفَرِّقُهُمْ فُلُولاَ!

فتخرسهم وتكبتهم فَيَخْزَوْا * لِذِلِّتِهِمْ يَجُرُّونَ الذُّيُولاَ

لَقَدْ شَاهَتْ وُجُوههمو فباءوا*بِخُسْرانٍ وما غَنِمُوا فَتِيلاَ

حَيَارَى يَسْدِلُونَ بكل ليلٍ * من الشَّكِّ المُرِيبِ ولا دليلاَ

تَراهم من عذابِ الليلِ فيهمْ * ذوِي سُكْرٍ وما شَرِبُوا شَمُولاَ!

فَكَيْفَ يُجادلون بغير علمٍ * يُعَدُّ لهم وما كانوا عُدولاَ؟!

لَئِنْ سَلِبُوا ضِعَافَ العقلِ زورًا * فما وَجَدُوا لِذِي عَزْمٍ سَبِيلاَ

"أبا خُبْزٍ"وحَسْبُكَ من سَمِيٍّ * بَنَى للعِزِّ بُنْيَانًا طَوِيلاَ!

سَمَوْتَ فلست تُدرَكُ أيُّ بدْرٍ * إلى عَلْيَاكَ يَسْطِيعُ الْوُصُولاَ؟!

حَنَوْتَ عَلَيَّ في عَطْفٍ ولُطْفٍ * فَجُدْتَ ولم تَكن كَزًَّا بَخيلاَ

فَأهْدَيْتَ الفَرائدَ واللآلِي * وذاك عَدَدتَهُ منك قلِيلاَ

فَشُكْرًا سَيِّدي والشكر حقٌّ* لِمِثْلِك هل ترى يَجِدُ القَبُولاَ؟!

رَعَاكَ اللهُ مَا صَدَحَتْ هُتُوفٌ * تَحِنُّ لإلفها النَّائي أصِيلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت