فهرس الكتاب
رَفِيقَ الدَّرْبِ حَالَفَكَ النَّجَاحُ* وَأَعْقَبَ لَيْلَكَ الدَّاجِي صَبَاحُ
جَمَعْتَ مَحَاسِنًا وَنَشَرْتَ فَضْلًا * كَذَاكَ الطِّيبُ تَنْشُرُهُ الرِّيَّاحُ
أَتَانِي أَمْسِ أَنَّكَ رَهْنُ سُقْمٍ* فَلاَ شَمتَتْ بِعِلَّتِكَ الصِّحَاحُ
فَعِطْفُكَ لَيِّنٌ وَالْقَلْبُ سَمْحُ * وَعَادَتُكَ التَّوَدُّدُ وَالسَّمَاحُ
وِدَادَكَ إذْ أُصِبْتَ رِدَاءُ صَبْرٍ* وإذْ أَنْعَمْتَ شُكْرٌ وَارْتِياحُ
وَعِنْدَ الله أَجْرَكَ فَاحْتَسِبْهُ * فَإنَّ رِحَابَهُ أَبَدًا فِسَاحُ
أبَا خُبْزَةٍ دِنَانكَ طَافِحاتٌ * يَلَذُّ بِهَا اغْتِبَاقٌ واصْطِبَاحُ [1] !
يُعَاطِيهَا عَلَى التَّقْوى ندّامَى* لَهُمْ لِلْعِلْمِ شَوْقٌ والتِّياحُ!
فأبْلِ بَلاَءَ مُحْتَسِبٍ مُنِيبِ * حِجَاهُ السَّيْفُ يَا نِعْمَ السِّلاَحُ
وقاك الله حادثةَ الليالي* وأدبرتِ المواجِعُ والجِراحُ [2]
ولما اطَّلَع على هذه القصيدة شيخنا العلامة محمد بوخبزة كتب قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-: ( ... جناب الأخ الكريم الأستاذ الفاضل أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-زادك الله كرمًا وفضلًا- وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته ومغفرته ....
منذ أيام سلمني أخ لا أعرفه كتابًا منكم ومعه كتاب من جهتكم الفضلى وصادف ذلك إبلالًا من مرض طال نحو شهر لم أكتب خلاله حرفًا ولم ألق درسًا، وقد قرأت كتابكم الذي اشتمل كالعادة على قصيدة لا بد من الوافر 18 بيتًا في تقريظ: (صحيفة
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله تعالى-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه: (أبا خبزهْ بدون تنوين ولفظ التاء كأنها هاء كما يلفظها أهل الشام) .
(2) -وكان ذلك بتاريخ 24 - من محرم 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.