فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 391

سوابق) وتجدون طيه إن شاء الله القسم الثاني المشتمل على الفصول العشرين في زلقات شيخنا أبي الفيض، إلا أنها هذه المرة بخطي الدقيق من المسودة كما تصلكم نسخة من: (الشذرات الذهبية ... ) وقد طُبع أخيرًا بطنجة، وهما هدية مني إليكم، ودعْني أبادرْ فأَشد على يديكم مهنئًا بتجلي شاعرية أحلى وأتقن من ذي قبلُ ...

وأشكرك على عواطفك نحوي، وأرجو الله تعالى صادقًا أن يُفرغ عليك الصبر وينيلك الرضا، ويكتب في ميزان حسناتك ما تحملت وتتحمل من آلام الْجَور، وأن يجنبك وإيانا الأسواء والمصائب آمين.

وقد وقفتُ عند رغبتك في المساجلة، والحال لا تساعد على النظم السليم، بَلْهَ المعنى القويم، والشعر المستقيم،-وهذا من تواضعه-حفظه الله-، وهذه محاولة لموازنة حائيتك الحلوة فتقبلها بالرضا، وإن لم تكن أهلًا لذلك:

ألاَ فاهْنَأْ فَشِيمَتُكَ الصَّلاَحُ * وَغَايَتُكَ التَّرَقِّي وَالْفَلاَحُ

وَخَلْوَتُكَ التِي أَوْلاَكَ رَبِّي* يُظَلِّلُهَا اغْتِبَاطٌ وَانْشِرَاحُ

تَظَلُّ بِهَا حَلِيفَ الْكُتْبِ حِينًا* يُصَاحِبُكَ التَّقَدُّمُ وَالنَّجَاحُ

تُدَوِّنُ ما يَرُوقُ مِنَ الْمَعَانِي* وتُنْشئُ مَا بِهِ طَرَبٌ وَرَاحُ

فَوَاصِلْ يَا رَعَاكَ اللهُ دَرْسًا* بِهِ يَسْمُو مَسَاؤُكَ وَالصَّبَاحُ

وَأَبْشِرْ فَالرَّزَايَا فِي انْصِرَافٍ* وَقَدْ قَرُبَ التَّحَرُّرُ وَالسَّرَاحُ

بَشَائِرُ بِالسَّلاَمِ إِلَيْكَ تَتْرَا* بِهَا يَشْدُوا غُدُوَّكَ وَالرَّوَاحُ

وَيَحْدُوهَا النَّسِيمُ بِعِطْرِ حُبٍّ* وَتُزْجِيهَا إِلَى الْمَأْوَى الرِّياحُ

فَطِبْ نَفْسًا بِعَيْشٍ فِيهِ رَوْحٌ * وَرَيْحَانٌ يُدَهْدِهُهٌ السَّمَاحُ

وَبِالْقُرْآنِ وَالأَثَرِ الْمُصَفَّى* يَطِيبُ الْوَقْتُ والسَّهَرُ الْمُبَاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت