خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان
حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ
فكَأَنِّي بذلكَ الريحِ لُطْفٌ * من سَجَايَا الأديب رَبّ البيانِ
نُور عَيْنِي محمدٍ ليْسَ بدْعًا * فَهْو عندي مُقَدَّمُ الإِخْوَانِ
جُودُه الجُودُ والتبسُّمُ فَيْضٌ * من عطاياهُ يا لها مِن حِسانِ
فيه نفس تعلو على كل نَفْسٍ * وجَنانٌ يُزري بكل جَنان
فأجاب شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:
فلماذا تُطرونني وأنا صفـ * ـــر فمالي بما يقال يدان
غير أني طويلب أنشد العلـ * ــمَ وأرجو رضا الرحمن
همتي تطلب العُلى ولساني * يتهجى لطائف العرفان
كم تمنيت صحة وفراغًا * لتقصي منازل الإحسان
في انقطاع تخطه فيه يميني * تحفًا من روائع التبيان
بيد أن الأقدار تجري بما لا * اشتهي من راحة الوجدان
فأنل يا كريم عبدك لطفًا * فاعف عنه فهْو الأسير العاني) [1]
وإليكم نص الرسالة التي كتبها شيخنا العلامة محمد بوخبزة بخطه الجميل، لشيخنا العلامة أبي الفضل.
(1) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في آخر رسالته-: (تطوان صباح يوم الخميس 27 - من ربيع الأول 1429 هـ أخوكم أبو أويس) .