فهرس الكتاب
القصيدة الثانية: تحت عنوان: (الدر النضيد في الثناء [1] على الشيخ الفريد) :
ألْهِمِينِيْ بَلاَبِلَ الشِّعْرِ لَحْنًا* عَلَّنِي الْيَوْمَ بِالْهُدَى أَتَغَنَّى
سَبِّحِي مُبْدِعَ الْوُجُودِ تَعَالَى*فَجَمَالُ الْوُجُودِ أَغْلَى وَأَغْنَى
أَنْتَ رُوحٌ مَعَ الأَخِيلَةِ يَسْرِي*فِي سَمَاءِ الإلَهِ قَدْ جَلَّ مَعْنَى
كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ * ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!
إِنَّمَا الشِّعْرُ أَنَّةٌ مِنْ فُؤادٍ* ذَاقَ مِنْ جَفْوةِ الأَحِبَّةِ حُزْنَا
ونَشِيدٌ يُحِيلُ شَكْوَى عَلِيلٍ* نَغْمَةً تَجْعَلُ السَّمَاجَةَ حُسْنَا!
لأبِي خُبْزَةَ الْمُبَجَّلِ شُكْرِي* وَامْتِنَانِي؛ وَقَلَّ ذَلكَ مِنَّا
قَدْ حَبَانِي هَدِيةً لاَ تُضَاهَى*بِكُنُوزٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ تَفْنَى!
كُتُبٌ جَمَّةُ الْمَنَافِعِ فِيهَا*يَجِدُ الْمُسْتَفِيدُ مَا يَتَمَنَّى
وَأَضَابِيرُ كَالأزَاهِرِ تُفْشِي*نَفْحَةَ الطِّيبِ، تُتْحِفُ النَّفْسَ فنَّا!
وَسَقَانِي مِنَ القَرِيضِ شَرَابَا*مُسْتَطَابًا، يَفيضُ دنًّا فدنَّا!
أَيُّهَا الرَّائِدُ الْفَرِيدُ بِدُنْيَا الْـ*ـــعِلْمِ أَسْهَرْتَ فِي الْمَبَاحِثِ جَفْنَا
عَجَّلَ اللهُ بِالشِّفَا لَكَ مِنْ سُقْـ*ــــمٍ كَمَا يُطْلِقُ الأسِير الْمُعَنَّى
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الأبِ لَكِنْ* لَكَ بِرٌّ أجلُّ مِنْهُ وَأَسْنَى [2]
(1) -قالت أم الفضل-عفا الله عنها-: ومن الطرائف قول شيخنا أبي الفضل، في تذييل أبيات شيخنا أبي أويس التي أوردها في كتابه: (نقل النديم، وسلوان الكظيم) (ص:187) :
أيَظُنُّ الثَّنَا عليه محطًا ** أَجَمِيلُ المَدِيحِ للبدر هَجْوُ؟!
يَتَعَالَى عَليَّ من نَخْوَةِ الكِبْـ ** ـرِ وَتِيهُ الحبيب عندي حُلْوُ!
حَسْبُ نَفْسِي مِنْهُ ثُمالة كأسٍ ** رُبَّما أرتوِي بها حينَ يَسْخُو
(2) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله تعالى-بعد أن قرأ القصيدتين: (القصيدة الأولى والثانية لا غبار عليها شامخة محلقة ما شاء الله تبارك الله) .