فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 391

القصيدة الثانية: تحت عنوان: (الدر النضيد في الثناء [1] على الشيخ الفريد) :

ألْهِمِينِيْ بَلاَبِلَ الشِّعْرِ لَحْنًا* عَلَّنِي الْيَوْمَ بِالْهُدَى أَتَغَنَّى

سَبِّحِي مُبْدِعَ الْوُجُودِ تَعَالَى*فَجَمَالُ الْوُجُودِ أَغْلَى وَأَغْنَى

أَنْتَ رُوحٌ مَعَ الأَخِيلَةِ يَسْرِي*فِي سَمَاءِ الإلَهِ قَدْ جَلَّ مَعْنَى

كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ * ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!

إِنَّمَا الشِّعْرُ أَنَّةٌ مِنْ فُؤادٍ* ذَاقَ مِنْ جَفْوةِ الأَحِبَّةِ حُزْنَا

ونَشِيدٌ يُحِيلُ شَكْوَى عَلِيلٍ* نَغْمَةً تَجْعَلُ السَّمَاجَةَ حُسْنَا!

لأبِي خُبْزَةَ الْمُبَجَّلِ شُكْرِي* وَامْتِنَانِي؛ وَقَلَّ ذَلكَ مِنَّا

قَدْ حَبَانِي هَدِيةً لاَ تُضَاهَى*بِكُنُوزٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ تَفْنَى!

كُتُبٌ جَمَّةُ الْمَنَافِعِ فِيهَا*يَجِدُ الْمُسْتَفِيدُ مَا يَتَمَنَّى

وَأَضَابِيرُ كَالأزَاهِرِ تُفْشِي*نَفْحَةَ الطِّيبِ، تُتْحِفُ النَّفْسَ فنَّا!

وَسَقَانِي مِنَ القَرِيضِ شَرَابَا*مُسْتَطَابًا، يَفيضُ دنًّا فدنَّا!

أَيُّهَا الرَّائِدُ الْفَرِيدُ بِدُنْيَا الْـ*ـــعِلْمِ أَسْهَرْتَ فِي الْمَبَاحِثِ جَفْنَا

عَجَّلَ اللهُ بِالشِّفَا لَكَ مِنْ سُقْـ*ــــمٍ كَمَا يُطْلِقُ الأسِير الْمُعَنَّى

أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الأبِ لَكِنْ* لَكَ بِرٌّ أجلُّ مِنْهُ وَأَسْنَى [2]

(1) -قالت أم الفضل-عفا الله عنها-: ومن الطرائف قول شيخنا أبي الفضل، في تذييل أبيات شيخنا أبي أويس التي أوردها في كتابه: (نقل النديم، وسلوان الكظيم) (ص:187) :

أيَظُنُّ الثَّنَا عليه محطًا ** أَجَمِيلُ المَدِيحِ للبدر هَجْوُ؟!

يَتَعَالَى عَليَّ من نَخْوَةِ الكِبْـ ** ـرِ وَتِيهُ الحبيب عندي حُلْوُ!

حَسْبُ نَفْسِي مِنْهُ ثُمالة كأسٍ ** رُبَّما أرتوِي بها حينَ يَسْخُو

(2) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله تعالى-بعد أن قرأ القصيدتين: (القصيدة الأولى والثانية لا غبار عليها شامخة محلقة ما شاء الله تبارك الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت