فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 391

القصيدة الثالثة والثلاثون: ولما أرسل لي شيخنا أبو أويس-حفظه الله- (الجزء الثامن من(جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح)، قرظته بأبيات خمسة-من البسيط-تحت عنوان:(سحر الأدب):

نِعمَ اليراعُ أشاعَ السحر في (الأدب) * من نفثِ هاروتَ [1] مُخْتالًا من العجب [2]

كَمْ تُحفةٍ من بديع النثْرِ مُشْتَمِل * بها ونهرٌٍ من الأشعارِ مُنْسكِبِ

وكَم حكايا عن العُشَّاقِ مُلْهمَةٍ * لِلْمُنشدين وأهلِ الفنِّ والطَّرَبِ

مَرْحَى أبا خبزةٍ حُيِّيتَ من عَلَمٍ * فَرِيدُ دَهْرٍ تَقِيٍّ مُسْلِمٍ عَرَبِي

وسَدَّد اللهُ خَطْوًا منك تَرْسُمُهُ * على طريقِ المعالِي غير مُنْقَلِبِ

كتبه تلميذه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 4 - من محرم، سنة:1430 هـ.

القصيدة الرابعة والثلاثون: ومرة كتبت رسالة بعثت بها إلى شيخنا أبي أويس في مصيفته بتامرنوت على طريق (واد لاو) ختمتها بهذه القصيدة الميمية أطلب منه إتمام كتابه: (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) ، قائلًا:

سلامًا من فؤادٍ مُستَهامِ * بِحبِّكَ في مَصيفِكَ يا إمامِي

تَمَتَّعْ من نسائِمِ (وَادِ لاَوٍ) * كأخلاقٍ لديْكَ بها انتسامِي

وأَطلِقْ للبنينَ عِنانَ لهوٍ * بريءٍ بعدَ كدٍّ واهتِمامِ

ولكنْ لا تَدَعْ فُرشَاةَ فَنٍّ * بِكَفِّكَ تَرتَمِي فوقَ الرُّغامِ

فأَتْمِمْ ذا (الجراب) بعقْدِ دُرٍّ * جواهرُه الفريدةُ في انتظامِ

(1) -انظر قصة هاروت وماروت في: (مسند أحمد) (10/ 317/321/رقم:6178) .

(2) -فأجابني فضيلة شيخنا أبي أويس في رسالة كريمة بعث بها إليَّ قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال: (الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الواعية الداعية الشيخ عمر. عمر الله بالتقوى صدركم ...

ثم تقريظكم-بارك الله فيكم-لما لفقتُه في الجزء الثامن من"الجراب"بتلك الأبيات الخمسة البائية من البسيط وأعتذر إليكم عن مساجلتكم بجفاف القريحة واستيلاء النسيان وعدم التركيز هذه الأيام ...

ثم قال: والشطر الثاني من البيت الأول وهو: (من نفث هاروت وماروت يا عجبي) مختل جدًا وإصلاحه:"من نفث هاروت مختالًا من العجب"... وسامحني يا أخي عمر فقد عَيِيت ولا تكاد أصابعي تطاوعني على المزيد والسلام. صباح يوم الخميس 11 - محرم الحرام عام 1430 هجرية من أخيكم أبي أويس محمد أبوخبزة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت