فهرس الكتاب
سجع الحمامُ [1] عَلَى الغُصُونِ فأََطْرَبَا * وشَكَا النَّوَى فَأَهَاجَ شَوْقًا قَدْ خَبَا
يابْنَ السَّوَانِح ما لِهَمِّكَ مُشْبِهًا * بَيَنَ الأَنَاسِيْ نَازِحًا مُتَغَرِّبًا
فاسْكُبْ دُمُوعَكَ عَلَّهَا تُطْفِي الجَوى * فِي جَانحيْكَ فَإِنَّ حُزْنَكَ أَغْرَبَا
لولاَ الأديب ابن الأديب مَن ارتَقَى * رَأْسَ البلاغَةِ والبَيَانِ فَأَعْجَبَا
مَا كَان نَوْحُكَ شَاغِلًا أَهْلَ الهَوَى * وَمُوَاسيًا قلبًا أحبَّ مُعَذَّبًا
هُوَ قِبلةُ الطُّلاَّبِ كَعْبَةُ قَاصِدٍ * كَسب المعارف طَابَ ذلك مَكْسَبًا
ليْسَ الثَّنَاءُ عليْه ضَرْبَ تَصَنُّعِ ... * لكنْ لساني عن فؤادِي أعْرَبَا
أوَ يُنْكِرَنْ للبدر فَضْلَ مُمَيَّزٍ * مَن عَدَّ نَجْمًا في السماء وموكَبًا
وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 6 - من ربيع الثاني، سنة:1429 هـ.
وأجابني شيخنا العلامة أبو أويس برسالة طيبة بعث بها إليّ وهذا نصها بخطه الجميل-حفظه الله تعالى-قائلًا:
(1) -يقال: سجعت الحمامةُ إذا هدرت وغنت ورددت صوتها، فهي ساجعة. انظر هامش: (نفح الطيب ... ) (1/ 21) .