فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 391

القصيدة الواحدة والعشرون: ومرة كتبتُ له رسالة ضمنتها قصيدة أقول في مطلعها:

سجع الحمامُ [1] عَلَى الغُصُونِ فأََطْرَبَا * وشَكَا النَّوَى فَأَهَاجَ شَوْقًا قَدْ خَبَا

يابْنَ السَّوَانِح ما لِهَمِّكَ مُشْبِهًا * بَيَنَ الأَنَاسِيْ نَازِحًا مُتَغَرِّبًا

فاسْكُبْ دُمُوعَكَ عَلَّهَا تُطْفِي الجَوى * فِي جَانحيْكَ فَإِنَّ حُزْنَكَ أَغْرَبَا

لولاَ الأديب ابن الأديب مَن ارتَقَى * رَأْسَ البلاغَةِ والبَيَانِ فَأَعْجَبَا

مَا كَان نَوْحُكَ شَاغِلًا أَهْلَ الهَوَى * وَمُوَاسيًا قلبًا أحبَّ مُعَذَّبًا

هُوَ قِبلةُ الطُّلاَّبِ كَعْبَةُ قَاصِدٍ * كَسب المعارف طَابَ ذلك مَكْسَبًا

ليْسَ الثَّنَاءُ عليْه ضَرْبَ تَصَنُّعِ ... * لكنْ لساني عن فؤادِي أعْرَبَا

أوَ يُنْكِرَنْ للبدر فَضْلَ مُمَيَّزٍ * مَن عَدَّ نَجْمًا في السماء وموكَبًا

وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 6 - من ربيع الثاني، سنة:1429 هـ.

وأجابني شيخنا العلامة أبو أويس برسالة طيبة بعث بها إليّ وهذا نصها بخطه الجميل-حفظه الله تعالى-قائلًا:

(1) -يقال: سجعت الحمامةُ إذا هدرت وغنت ورددت صوتها، فهي ساجعة. انظر هامش: (نفح الطيب ... ) (1/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت