فهرس الكتاب
مصر [1] والشام والمغرب [2] العربي ولا سيما المغرب الأقصى وقد تجاوز شراحها المائة كما عارضها أكثر من هذا العدد [3] ووضع لها الصوفية من الخواص والمنافع ما يثير الضحك والعجب، ووضعت في ذلك كتب فلكل بيت من أبيات البردة خاصية [4] هذا يقرأ للمرض الفلاني [5] وهذا للغنى وهذا لهلاك العدو وهذا للزواج ....
(1) - يقول (د) زكي مبارك في: (المدائح النبوية) (ص:199) : (وأما أثرها في الدرس، فيتمثل في تلك العناية التي كان يوجهها العلماء الأزهريون إلى عقد الدروس في يومي الخميس والجمعة لدراسة:(حاشية الباجوري على البردة) ، وهي دروس كانت تتلقاها جماهير من الطلاب، وإنما كانوا يتخيرون يومي الخميس والجمعة؛ لأن مثل هذا الدرس لم يكن من المقررات فكانوا يتخيرون له أوقات الفراغ). انظر: (قوادح عقدية في بردة البوصيري) (ص:189) .
(2) -ومن عجائب هذا العصر-والعجائب جمة-أنني قرأت مقالًا: (لشيخنا الشريف الدكتور بدر الدين الكتاني) في جريدة: (الأيام) (العدد 61/-18 - من رمضان 1423 هـ/ص:5) ، يقول فيه-ضمن مطالب يطلبها من وزير الأوقاف الجديد الطرقي البوتشيشي-: ( ... مقاومة الأفكار الوهابية الهدامة عن طريق تكثيف التوعية الدينية بأجهزة الإعلام للقضاء على(الفوضى) الفكرية التي أحدثوها: بدعة، شرك، الأضرحة، الأولياء، مشرك، كافر، وتضييع الوقت في السفاسف المستوردة من السعودية عن طريق الكتب المجانية. ترميم الزوايا والأضرحة الموجودة في المغرب لأنها تقام بها الشعائر).
ثم قال: (إحياء العادة المغربية الأصيلة بإنشاد قصيدتي:"البردة"، و"الهمزية"للإمام البوصيري في صباح الجمعة بالمساجد، وكذا في المناسبات لتكوين جو روحي كما كان عليه العهد من إحياء مناسبات الهجرة، والمعراج، والمولد، وغيرها عبر المساجد المغربية والزويا) .
أخي القارئ: أنت علِّق، وقد علق بعض المشايخ على كلام شيخنا الدكتور بدر بكلام جارح-حذفناه لأسباب لا داعي لذكرها هنا-وختمه بقول القائل:
(فقل: للأعور الدجال هذا ** زمانك إن عزمت على الخروج) .
(3) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-في: (نقل النديم وسلوان الكظيم) (ص:136) : (فائدة: قال الدكتور عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف في رسالته:(قوادح عقدية في بردة البوصيري) بأنها عارضها أكثر من مائة شاعر فضلًا عن المشطرين والمخمسين والمسبعين، وقد تجاوزت شروحها المكتوبة خمسين شرحًا منها ما هو محلى بماء الذهب.
(ولم يذكر مستنده في هذا إلا أن شروحها كذلك وأكثر وقد كتب ابن الأشهب الطنجي كتابًا في شروحها عند المغاربة فقط وفي فترة زمنية محددة فبلغت هذا العدد، والكتاب من مطبوعات وزارة الأوقاف بالمغرب) .
قال المحبوس عمر الحدوشي-فرج الله عنه كربته-: وإليكم لفظ شيخنا (د) عبد العزيز في: (قوادحه) الصفحة الأولى: (فإن ميمية البوصيري-المعروفة بالبردة-من أشهر المدائح النبوية وأكثرها ذيوعًا وانتشارًا؛ ولذا تنافس أكثر من مائة شاعر في معارضتها، فضلًا عن المُشَطِّرين والمخمِّسين والمسبِّعين، كما أقبل آخرون على شرحها وتدريسها، وقد تجاوزت شروحها المكتوبة خمسين شرحًا، فيها ما هو مُحَلَّى بماء الذهب! وصار الناس يتدارسونها في البيوت والمساجد كالقرآن) .
(4) -قال (د) عبد العزيز في رسالته: (قوادح عقدية في بردة البوصيري) (ص:190) : (وقد سمى البوصيري هذه القصيدة أيضًا بـ(الكواكب الدرية في مدح خير البرية) . كما أن لهذه"البردة"اسمًا آخر هو"البرأة"، لأن البوصيري كما يزعمون برئ بها من علته، وقد سُمِّيت كذلك بقصيدة الشدائد، وذلك لأنها-في زعمهم-تقرأ لتفريج الشدائد وتيسير كل أمر عسير.
وقد زعم بعض شراحها أن لكل بيت من أبياتها فائدةً، فبعضها أمان من الفقر، وبعضها أمان من الطاعون). انظر: (مقدمة محقق ديوان البوصيري) (ص:29) ، و (المدائح النبوية) لزكي مبارك (ص:197) .
(5) -قال محقق: (ديوان البوصيري) (ص:29) : (فلو كانت البردة تصلح للعلاج من الأمراض، لكان الأولى أن يتعالج بها صاحبها. وقد ذكر ابن حجر الهيتمي، قصة الفالج، ثم أردفها بما نصه:(وقيل إنه اشتد رمده، بعد نظمها، فرأى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في النوم فقرأ عليه شيئًا منها، فتفل في عينيه فبرئ لوقته) -لعله تفل عليه-وإذا أخذنا بما يرويه ابن حجر، انتهينا إلى أن البوصيري، لم يصب بفالج، وأن ما يقال من أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ألقى عليه بردة، لم يحدث قط. ولا شك أن كل ما قيل حول البردة، فهو مختلق من نسج الخيال. ولقد أمعنوا في الكذب والاختلاق).