فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 391

مَرِضتُّ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها*فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي*وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ*عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى*عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي*بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ*وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ [1]

وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملأْ بِرَوْحِهِ*جَوَانِحَ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ [2]

تَدَبَّرْهُ-مَأْمُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائِبِ الْـ*ــفُهُومِ، بهَا تَسْمُو لِحَضْرةِ خَلاَّقِ [3]

وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ الْعُلُومِ فَيَرْتَوِي*بِهَا الْقَلْبُ مُشْتَاقًا لِبَهْجَةِ إِشْرَاقِ

وَفِي سُنَّةِ الْمُخْتَارِ-وَهْيَ بَيَانُهُ* لِتَنْزِيلهِ طَابَتْ بِهَا غُرُّ أَوْرَاقِ

فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ*بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاقِ

(1) -قالت أم الفضل حرم الشيخ عمر الحدوشي: وينظر إلى هذا البيت أبيات ثلاثة قالها شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-ليلة الخميس 6 صفر 1428 هـ-بالسجن المحلي بتطوان:

إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي** شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي

يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ** لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ

فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا** عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي

وقال أيضًا بالسجن نفسه بتاريخ: 9 صفر 1428 هـ:

وما مُتَعُ الحياة سِوى قَلِيلٍ** فَمَا يُدْريك بِالنِّعَمِ العِظَامِ؟!

هِي الدنيا فلا تَأمَن أذاها** وللْعُلْيَا فَأَقْبِلْ فِي سَلاَمِ

(2) -قالت أم الفضل حرم الشيخ عمر الحدوشي: ومما قاله أيضًا في مدح كتاب الله عز وجل بالسجن المحلي بتطوان 11 صفر 1428 هـ بيتان وهما:

الله أنْزَلَهُ عَلَى مُخْتَاره ** لِيقود جمعَ الناس نحو رحابه

هو معجزٌ بلسانه وبيانه** يا سَعْدَ من قد سار تحت ركابه

(3) -قالت أم الفضل حرم الشيخ عمر الحدوشي: ومما قاله شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-أيضًا بالسجن المحلي بتطوان 8 صفر 1428 هـ بيتان وهما:

فيا رب أهِّلْني لأبلغ مَقصَدي** وأعْظِم به أجري لعلي به أغنى

ولا تجعل الدنيا مُنايَ وطِلبتي** فما أرفعَ الأعلى وما أوضعَ الأدنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت