فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 391

مسجونًا [1] ، ثم نسيت هذا المنام إلى أن قرأت ما جاء في كتاب فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس الموسوم: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:98) حيث يقول: (ولكاتبه-عفا الله عنه-في جواب لبعض أديبات سلا وكواتبها، وقد راسلتَْه مدة في قضايا أدبيه وتاريخه:

زرْتُ الرباط أرى لقاكِ غنيمةً * للقلب يأمل في بهاكِ شفاءَ

وكرهتُ ذكر (سلا) فلا أرضى بما * يُزْجي السلوَّ إلى الفواد دواءَ

فرضيتُ منكِ من الغنيمة بالإيا * ب ونِلتُ من حبِّي لكِ اللأْواءَ

فَصِلِي بلُطْفكِ شاعرًا يبغي (نجا * ةَ) حُشاشةِ واسقي الجَوَى إرواءَ

وله معها أيضًا:

يا نَجَاتِي مِنَ الْعَذَابِ وذُخْرِي * اذْكُرِي صَبْوَتِي ومحْنَة أَسْرِي

هَذَا شِعْرِي رسولُ شَوْقِي وحبِّي * يَقْطَعُ البِيدَ شَارحًا لكَ أَمري

أَنَا أَهو (الرباط) للربط لكن ... * لسْتُ أَهْوَى (سلا) لِسَلْوَة سِرّي

لَمْ أجد فرصةً للقياكِ فيها ... * لغيابٍ أثارَ نارًا بِصَدْرِي

لو علمت العنوان طِرت إلى"البيضاء"حينًا أسْعَى لِرُؤية بَدْرِي

غير أن (الخطاب) خفف عنِّي ... * ... وطْأةَ البُعدِ، فاشْتغَلْتُ بِشِعْرِي

ولا يسألني الله تعالى عن أكثر من هذا، وهو المسئول أن يغفر زلاتنا ويَسْتُر عوراتنا آمين، وإنما الأمر (تَظرُّفٌ وتَأَدُّبٌ) .

فلما قرأت هذا الكلام جاءتني فكرة الشعر في حق الحورية التي رأيتها في المنام ...

(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه: (قال شيخنا العلامة أبو الفضل-فك الله أسره-: (حينها رأيت في منامي كأن القيامة قامت، والحساب جارٍ، فأتتني امرأة جميلة جدًا ما رأيت مثلها إلا في منامي هذا، تقدمت نحوي فبدأت تعظني وتحثني على الصبر والمصابرة في كلام جميل جليل فمددت يدي نحوها فقامت مبتسمة إلي قائلة:(ليس بعدُ يا أبا الفضل) ، وبعدها مباشرة رأيت النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يتبسم في وجهي، بلباس أبيض وصورة جميلة فاستيقظت قبيل الفجر وأنا في غاية السرور والسعادة، وبقيت ثلاث سنوات وصورة الحورية لم تفارق خيالي وأحس كأني لست مسجونًا):(قلت: أنا بيرق التوحيد

اسمحوا لي بالبكاء).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت