الاجتهاد. ثم شرع يبين ذلك. وآخر ما درسه في دمشق وفاس"المسند الحنبلي"بذكر اختلاف المذاهب وحججهم وترجيح الراجح منها.
رحمه الله رحمة واسعة.
في القرون الأخيرة انحرفت مفاهيم المسلمين انحرافا شديدا وران على عقائدهم غشاوة شديدة من البدع والضلالات والاعتقادات الفاسدة في القبور والاشجار والاضرحة، وكثرت الدعاوى من المنتسبين للصوفية بالولاية والصلاح وخوارق العادات وانشغل كثير من الناس بهذا. أما البوادي فقد جهل الناس دينهم فيها رأسا وتركوا الصلاة والزكاة وأفضلهم طريقة من شهد الشهادتين وعرف أن رسوله هو سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
فعلى كل من يريد محاكمة الناس أن يعرف حال زمانهم قبل الحكم عليهم، فمن خرج للبوادي معلما الناس دينهم من تعريفهم بالله ورسوله والصلاة والعبادات فهذا يمدح ويذكر بخير ولو لم يكن على محض السنة.
ومن أنكر جملة من البدع وتلبس بأخرى عن اجتهاد أو تقليد لزمانه، فيمدح لاقترابه من الحق ودعوته إليه.
ومن اشتغل بالعلم والتعليم ونشر المعارف بين الناس يمدح لذلك، ومن جاهد العدو الكافر وحاربه حتى لا يحتل ديار المسلمين يمدح عى ذلك كذلك. ولا يقال: هو صوفي أو أشعري أو مقلد أو ما إلى ذلك.
كما أنه من الغلط الفاحش مدح أخطاء المتأخرين والدعوة إليها من جديد وجعلها هي الحق.