وكان ساعد أبيه الأيمن في مواجهة الاحتلال الفرنسي فكريا ثم في مواجهة مخلفاته من العلمنة والفساد الأخلاقي. وهو المؤسس لرابطة علماء المغرب ومن تواضعه قدم الشيخ عبد الله بن عبد الصمد كنون لرياستها وجل مواقفها كان هو وراءها ونهاهم عن جعلها تحت يد الدولة فلما سمع وهو على فراش المرض بتأميمها ضرب يديه وقال: لقد قتلوا الرابطة.
المذهبية والأثرية (29 (
مواقف أبي هريرة بن الباقر:
من أهم إنجازات أبي هريرة بن الباقر رحمه الله تأسيسه لرابطة علماء المغرب، ومن تواضعه أنه قدم صديقه عبد الله كنون ليرأسها وبقي عضوا نشيطا فيها. وقد كان للرابطة مواقف جليلة من تعطيل شرع الله في المغرب بعد الاستقلال ومن التبرج الفاضح الذي انتشر ومن الرد على كثير من المنكرات كما كان لها جريدة (الميثاق) الناطقة باسمها.
ومن قرأ مقالات الشيخ فيها تبين له عظيم غيرته على حدود الله وبعده عن الطائفية والتحجر وحبه لجميع المسلمين.
فمن مواقفه العظيمة أنه قام قومة عظيمة لما علم بقرب إعدام طاغية مصر العبد الخاسر للأستاذ سيد قطب تقبله الله في الشهداء، فكتب الرسائل الممهورة بتوقيع العلماء وناشد الطاغية وكل من له قدرة على إيقاف هذه الجريمة، لكن الله اختار لسيد ميتة الشهداء العظام رحمه الله.
ومن ذلك أنه لما سجن صديقه العلامة أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري وحكم عليه بالإعدام قام في ذلك قومة كبرى حتى استطاع انقاذه من الإعدام ورجع للمغرب وانتفع الناس من علمه.